بيروت - لبنان 2019/10/22 م الموافق 1441/02/22 هـ

«تفريخ» منتديات!!

حجم الخط

الناظر إلى الساحة الثقافية يصيبه العجب غزارة غير طبيعية في «تفريخ» المنتديات الثقافية لم يشهدها لبنان من قبل ونحن الذين عايشنا الساحة لمدة عقود.
فكل يوم.. خصوصاً عبر وسائل التواصل يولد منتدى يحمل اسماً طناناً رناناً... ودعوات لحضور امسيات وندوات ولقاءات وهات يا شعر أو ما يشبهه ونقد أو ما يقاربه واجتماعيات أين منها أحاديث صالونات «التانتات» وإن بنكهة أخرى.
الظاهر لأن الأمر لا يكلف شيئاً فالفايس مجاني والراغبون في الظهور أكثر من الهم على القلب وتمطر بخوراً وصوراً والكلفة قليلة بعض العصائر وكيلو بن أو «بيتي فور»... وخلص..
هل يُمكن ان نسمي ذلك حركة ثقافية مثمرة؟... ونشد على ايدي القائمين عليها؟... أم نعتبرها من قبيل الحركة بلا بركة ومجرد اجتماعيات لا ضرر منها كما لا فائدة.
ما يسمح لصحة الإجابة هو مضمون هذه اللقاءات..
ما يحصل هو المثل العامي: «غاب القط العب يا فار» فالساحة الثقافية النقد فيها مفقود، والغربال غير موجود مما يسمح بهذا التفريخ مع عدم وجود حسيب أو رقيب.
واللافت انها تشبه ماكينة الـ «فوتوكوبي» نفس النسخة تتكرر في أماكن مختلفة ولكن المضمون واحد.
ويذكر بالقول القائل: «مرتا مرتا أنت تتكلمين باشياء كثيرة والمطلوب واحد».
المطلوب ثقافة حقيقية تسمح للنص البارق ان يأخذ حقه ولا يضيع في زحمة السوق.
ونضج وتجربة لمن يقدم على «تفقيس» منتدى.
فالامر ليس بهذه السهولة وليس خالياً من المسؤولية الذي يحاسب عليها إذا كان هناك من يحاسب.
غايات شخصية لن ندخل إلى مجال سوء النوايا، لكنها كما يبدو هي الأساس في كل العملية.
أين المنتديات الأمهات من كل هذا؟..
أين اتحاد الكتاب اللبنانيين..
أين المجالس الثقافية المنتشرة في المناطق.
- بل أين وزارة الثقافة؟!.
الأمر بحاجة إلى تنظيم وتنسيق ما لن تقول انه بحاجة إلى قانون فالثقافة لا تحتاج إلى قانون ذاتي يحدد حاجتها إلى كفاءة وخبرة... ولكن أين كل ذلك؟..
الأمر مرتبط بالوضع المجتمعي العام فكما هو فلتان في قطاعات كثيرة هو فلتان هنا في ساحة مفتوحة لكل من هب ودب.
اعذرونا على بعض القساوة في الكلام، لكن الأمر فاق القدرة على التحمل...
ومن قبيل من رأى منكم اعوجاجاً فليقومه... ليس الا.
   









أخبار ذات صلة

"سي أن أن" تنشر فيديو "بايبي شارك" بالنسخة اللبنانية.. كيف [...]
قبيل توجهه إلى روسيا.. أردوغان يتوعّد واشنطن وينتقد "الأصوات الإيرانيّة [...]
مصرف لبنان زود المصارف بأموال من ودائعها الموجودة لديه من [...]