بيروت - لبنان 2019/10/20 م الموافق 1441/02/20 هـ

جوائز

حجم الخط

تتكاثر الجوائز التي تمنح في مجال الإنتاج الكتابي الابداعي تكاثر الارانب.
ما ان ننتهي من ضجة تقوم حول جائزة حتى تولد جائزة ثانية مع طبل وزمر.
الناظر إلى الأمر يجدها ظاهرة صحية من حيث تقدير إنتاج المبدعين في وطن عربي هو بأمس الحاجة إلى كل ابداع وسط الاختلال السياسي وبالتالي المجتمعي الحاصل.
ولكن...
هذه الـ «ولكن» التي تأتي اجبارياً لها مبرراتها.
ما هو القصد السياسي وغير السياسي الذي يتوارى خلفها، وهل الضجيج الحاصل حولها تصفيقاً وهتافاً يحول دون السؤال.
هناك جوائز عريقة منذ مُـدّة طويلة تمّ تكريسها كأمر واقع وإن لم تكن خالية من بعض علامات الاستفهام حولها ولكن هذا التفتيش من المحيط إلى الخليج يجعلنا نسمع بجوائز منها ما يتسمى بأسماء جوائز أجنبية ومنها ما هو صناعة محلية يعلن عن وجودها، ثم تعلن الأسماء التي منحت لها.
المشكلة ان لا الأسماء الممنوحة معروفة!... والاهم ان اللجان التي دققت وبحثت ومنحت مجموعة أسماء غير معروفة أيضاً.
وهذا ليس موقفاً سلبياً... بل تساؤلياً...
هل هي محاولات للبروز الإعلامي؟. أم خلف الأكمة ما خلفها؟..
إذا كان الهدف هو البروز الإعلامي فهناك طرق كثيرة للوصول إلى هذا البروز غير المتاجرة بالابداع إذ إن هذا الخلل البنيوي ينتج عكس ما يعلن عنه. من حيث انه يزيد من منسوب البلبلة الحاصلة في الوسط الثقافي العربي برمته، وفي الوسط الابداعي تحديداً.
اما إذا كان خلف الأكمة ما خلفها، فالسؤال هنا عن ماهية الغاية..
في بعض الجوائز الكبرى المكرسة تابعنا منحها تتالياً خصوصاً على صعيد الشعر لأسماء لا غبار عليها وإن من شريحة محددة... ولكن هذا لا يقلل من قيمتها، أما ان يولد الممنوح من الفراغ وعن طريق لجان مولودة من الفراغ أيضاً فذلك موضوع آخر.
وطن عربي تتم المتاجرة تقريباً في كل شيء فيه، فلماذا لا يتركون الحالة الابداعية تتفاعل بعيداً عن هذه المتاجرة؟!.
كتابة ليس المقصود منها استهداف من تمّ منحه أو الجهة المانحة..
ولكنها أسئلة مشروعة فرضت نفسها..


أخبار ذات صلة

تظاهرات ضخمة للجالية اللبنانية في باريس
مراكز المعاينة الميكانيكية مقفلة غدا
جعجع: لا يمكن إنتاج ورقة إصلاحية من حكومة غير إصلاحية [...]