بيروت - لبنان 2019/10/19 م الموافق 1441/02/19 هـ

حديث عن النكبة

حجم الخط

بالأمس مرَّتْ الذكرى 71 للنكبة في فلسطين في غمرة أحداث تتزاحم على لقب نكبة.

لكن الأساس يبقى في فلسطين، النكبة الأم هناك حين تمكّن زبانية تيودور هرتزل وورثته في الحركة الصهيونية من تنفيذ مخططه الذي أعلن عنه في مؤتمر (بال) عن إنشاء وطن يهودي في فلسطين شعاره (دولتك يا إسرائيل من الفرات الى النيل) وذلك بعد أن تنقّل الهدف ما بين افريقيا وأميركا الجنوبية إلى ان استقرّ القرار على فلسطين على انها (أرض الميعاد).

ورَسَتْ الأمور بموجب وعد بلفور سنة 1917 على أرض فلسطين وفق معطيات عالمية قائمة على الأرض وقتها تتمثل إقليمياً بوجود استعمارين مباشرين على الأرض العربية وذلك بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وانهيار الدولة العثمانية...

وقامت دولة إسرائيل سنة 1948.

ما الفائدة من هذا العرض التاريخي المعروف من قبل الجميع؟..

الفائدة هي إلقاء الضوء على لقطة واحدة من سطح مدروز بالنقاط هي لقطة الرفض والقبول.

لأن فيها القول الفصل ومعرفة معالم المستقبل الآتي بقدّه وقديده، ففي أيام الدولة العثمانية عارض السلطان عبد الحميد فكرة قيام تجمّع يهودي في فلسطين يوم عرضت عليه واعتبرها خيانة عظمى.

ويربط البعض ما بين قيام حركة (الاتحاد والترقي) المتهمة بارتباطها بالحركة الماسونية والتي قامت بانقلاب على الحكم العثماني ونادت بالعلمانية..

في فلسطين المحتلة من قبل بريطانيا لم يهدأ الفلسطينيون قط منذ بداية الهجرة اليهودية إلى فلسطين والتي تنظمها وتموّلها (الوكالة اليهودية) وتواصلت ثوراتهم حتى حصول النكبة وما بعدها... وحتى اليوم.

القبول بوجود إسرائيل كان منذ مفترق زيارة السادات إلى إسرائيل بعد انتصار سنة 1973... والمفترق كان في (كامب دايفيد)، ومن يلوم اليوم (أوسلو) ينسى ان الرحم هو كامب دايفيد.

المهم والخلاصة، ان الواقع العربي هو السبب في ضياع فلسطين سنة 1948 حتى اليوم. وهو المسؤول من الدم الذي يراق على مدار الساعة فوق ترابها.

واقع لا تدعو معرفته الى تفاؤل مستقبلي، واقع مرشّح لازدياد الأغلال في يديه والسيطرة على مقدّراته وقراراته.

بعد هزيمة 1967 كانت لاءات عبد الناصر الثلاث في مؤتمر الخرطوم هي العائق...

هذه اللاءات انقلبت إلى (نعمات). لكن الأمل يبقى في حصول متغيّرات، وليس أكثر تأثيراً من الدم على فعل ذلك.

وهو الدم الذي يجري اليوم أنهاراً.. الأحمر القاني قد يولّد الأبيض الناصع. دعونا لا نحزن... فليس من ليل دون فجر.. 




أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 19-10-2019
المواجهة ليلاً أمام السراي الحكومي في رياض الصلح: قنابل مسيلة لتفريق المتظاهرين (تصوير: طلال سلمان)
إنتفاضة اليوم الثاني تواجه محاولة تعويم الحكومة .. والتسوية!
جانب من مشاركة الرياضيين بتحركات «لبنان ينتفض»
لبنان ينتفض ورياضيوه بإستراحة المحارب