بيروت - لبنان 2020/10/29 م الموافق 1442/03/12 هـ

رحلة في عقل سياسي مسؤول

حجم الخط

ها قد اجتزنا عتبة زمن الخوف والتوجّس والحسابات والتوقعات السوداء، ودخلنا في مرحلة الواقع المرير الذي كنا نخشى من حصوله والهمس الذي كان يغطي أحاديث الناس سيتحوّل إلى صراخ وأنين بعد القرار المنتظر برفع الدعم عن غذاء النّاس ووسائل نقلها وعلاجها...إلخ.

تحوّل الخوف إلى واقع يقف المواطن أمامه عاجزاً، مكبّل اليدين، راجف القلب، متوتر الأعصاب، يدور في حلقة الضياع والبحث عن حلول لاستمرار حياته اليومية التي باتت أعباءً يرزح تحت ثقلها ولا يملك وسيلة لدفعها أو التخفيف عن وطأتها.

في هذا الظرف لماذا لا نحاول الدخول تسللاً إلى عقل سياسي مسؤول لنرى كيف يتم تعامله مع هذا الواقع..

هل يسمع أنين المرضى الذين لا يملكون ثمن العلاج لتسكين آلامهم وأمراضهم؟!..

هل يشعر بأوجاع الثكالى والأرامل اللواتي أضيف إلى أوجاع فقدانهم لأعزاء آلام الظروف المعيشية؟؟..

هل يلمس إحراج الكرامات على أبواب الصيدليات والسوبر ماركات؟..

هل يرى مواقف التسوّل المتعدد الوجوه لمن لم يقف في حياته هذا الموقف؟؟..

 هل يُدرك مدى المشاكل الاجتماعية التي تنبت مثل الفطر السحري مع كل شروق وغروب؟..

هل يحسب حساب ما يترتب على كل ذلك من مخاطر أمنية تُهدّد النّاس في بيوتها وعلى الطرقات؟!..

هل؟.. وهل؟.. وهل؟..

أم أنه يخطط لكيفية قضاء فصل الصيف المقبل: هل في أوروبا؟ أو في جزر الباهاما؟..

أم انه يرى ان مليارات النقد الأخضر غير كافية لمستقبل النسل ونسل النسل؟..

أم أنه كنار جهنم التي تقول هل من مزيد من الصفقات والحصص؟..

الواقع يقول انه في مجال التساؤل الثاني..

وكان الله في العون..



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 29-10-2020
وسام الأرز الوطني للبروفسور ناجي الصغير
29-10-2020