بيروت - لبنان 2019/10/17 م الموافق 1441/02/17 هـ

رمزي النجار في كتابه (فكر على ورق - نحبّر لنعبّر) خلاصة حياة مفعمة بالتجارب والانجازات

حجم الخط

في كتابه «فكر على ورق - نحبّر لنعبّر» الصادر حديثاً عن «مكتبة انطوان» يستمر رمزي النجار في نهجه المميز الجامع لجملة مفاهيم تشمل قطاعات أساسية في المجتمع، وتوجه بأسلوب عميق وراقٍ لتغيير في أوضاع تحمل في ايجابيتها سلبيات كثيرة تسير بأتجاه خاطئ لما يتنافى مع وجود مجتمع مستقر ومنتج، مواكباً للتطور والمستجدات التي تولد كل صباح.
هو وان ركز على (السوشال ميديا) الا ان كتابه يلج في بانوراما نصيه تشمل الفلسفة والتجربة والأدب والسلوك العقلاني في رسم الاستراتيجيات وتكتيكاتها.
من تجربة غنية وحافلة وحياة عرفت نجاحات في الميادين التي خاض غمارها يأتي كتابه مختلفاً في تميزه حكمة المسيرة الناجحة وحيوية النظر إلى المستقبل.
في تحريض إيجابي على الكتابة (بدلاً من النقر على المفاتيح) يقول: «كتبت اوراقي كلها وخصصت للقراء والقارئات صفحات بكر من ورق لكي معاً: نكتب... نشطب... نصحح... نعيد كما لو نكتب من جديد... نحبّر لنعبر».
في الكتاب وتجاه كل نص من النصوص صفحة تركت بيضاء للكتابة عليها من قبل القارئ مسجلاً ردة فعله على النص في عملية تفاعل مؤداها مشاركة المتلقي عملياً في توجيه غير مباشر للكتابة.
وحول علاقة ذلك بـ «السوشال ميديا» يقول:
«ولد هذا الكتاب وطموحه كبير إذ يرنو إلى المساهمة في إصلاح الجانب السلبي من «السوشال ميديا» وشفاء مرضها عن طريق الكتابة في الخواطر وفي الفلسفة».
الكتاب هو ترياق كما وصفه لأوضاع مرضية في قطاع يشمل الكوكب بأسره، أوضاع عبر عنها وحددها في مقدمة الكتاب على الشكل التالي:
«... إضافة إلى نقمتي وسخطي من فلتان التواصل الاجتماعي «السوشال ميديا» أحياناً وانحرافه إلى فضائح وانتهاكات واستغلال وسرقة بيانات شخصية ونحر الامتيازات لحماية الحياة الحميمة وبقية الجرائم والمصائب التي نلحظها يوماً بعد يوم، واهمها التفكك الأسري وسيطرة (السوشال ميديا) على وقت العائلة وحرمانها من التواصل المباشر والصحي لصالح أجهزة (الهاتف الذكي) أو (الايباد) أو (اللاب توب) وكلها أعداء لدور الأب والام وتواصل أفراد العائلة وجهاً لوجه، ناهيكم عن بعض المسؤولية لأمعانها أحياناً أيضاً في التسطيح الثقافي واغتيال السمعة والشخصية وانحطاط اللغة والقواعد واللائحة لا تنتهي.
اذن الكتاب ليس مجرّد كتاب بل يُمكن وضعه في خانة الدواء المعالج لامراض تُهدّد المجتمع، دواء وصف من قبل نطاسي له اليد الطولى في تأسيس هذا القطاع برمته وله من الخبرة بأوضاعه أكثر بكثير من المعنيين المباشرين به.
وفي نصيحة جليلة (... واسأل من كان به خبيرا) وفي اهداء الكتاب  يقول:
«مع تمنياتي الصادقة على اجيالنا الشابة واولادنا واحفادنا ان لا يلغوا طباعة الكتب على الورق وتجليدها، وان لا يستغنوا عن القلم وخصوصاً عن الحبر، لمصلحة النقر على لوحات المفاتيح».
الأهم ان لا يلغوا تقليد اهداء كل كتاب من مؤلفه إلى من يشاء»!.
تلك نصيحة من عايش واسس وطور وما يزال أكثر القطاعات تأثيراً وخطورة وشمولية..
عسى ان تجد نصيحة الاذن الصاغية والعقول الواعية! 




أخبار ذات صلة

التسوية السوريّة في صلب محادثات بوتين_أردوغان المرتقبة
إثر إدراجه على لائحة العقوبات الأميركيّة.. هكذا علّق وزير الداخليّة [...]
ما صحة المعلومات المتداولة عن وفاة كاظم الساهر؟