بيروت - لبنان 2019/10/17 م الموافق 1441/02/17 هـ

رمضان... والمسلسلات

حجم الخط

ارتباط إنتاج المسلسلات التلفزيونية وكثافتها خلال الشهر الفضيل واضح... وذلك لأسباب عديدة أهمها ارتفاع نسبة المشاهدة نظراً لطول مُـدّة السهر ومتابعة الحلقة الأولى من مسلسل سيتبعها ثلاثون حكماً.
لذلك تركز شركات الإنتاج على هذا النوع من الإنتاج كونها مؤسسات تجارية تُبغي الربح ومن بين ايراداتها الإعلانات المرتبطة حكماً بأرتفاع نسبة المشاهدة.
لكن الناحية المهمة ليست هنا
إنما هي في نوعية هذه المسلسلات.
ثلاث دوائر انتاجية معروفة.. مصر وسوريا ولبنان مؤخراً، وبعض الإنتاج الخليجي.
ولكل دائرة من هذه الدوائر ميزة أو سمة تميز انتاجها بشكل عام.
الإنتاج السوري في ما لمع منه يُركّز على مرحلة الاستعمار الفرنسي والمقاومة ضده.
والمصري محوره الشركات والمقاولات والمخدرات وما شابه مع بعض المسلسلات العاطفية.
وفي لبنان يحاولون الاختراق من خلال التنوع المتميز ببعض العنف.
واهمها مسلسل «الهيبة» الذي ينال الحصة الأكبر من المشاهدة حتى في دورته الثانية على الرغم من تغيير الشخصية النسائية واستبدال ممثلة بأخرى.
وفي وقفة عنده كونه الأهم.. ومن الحلقات الأولى يعطي انطباعاً بأنه متأثر بنسبة عالية بفيلم «العراب» الذي لعب بطولته مارلون براندو في وقت ما.
مع استبدال عصابات المافيا بصراع العشائر. والتركيز على الشخصية الآمرة الناهية... ودور العائلة في سياق الأحداث.
لكن الناحية الأهم هو سؤال: هل هذه هي نوعية المسلسلات المنسجمة مع روح رمضان ومعانيه الروحية.
لمدة ليست بالبعيدة كنا نتابع خلال رمضان بعض المسلسلات التاريخية التي تقف عند احداث وشخصيات على علاقة بالتاريخ الإسلامي وتفصيلاته.
هذا النوع من المسلسلات غائب عن ساحة الإنتاج كلياً... ولو وجهت السؤال إلى منتج ما أو شركة إنتاج سيكون الجواب هو «الراتينغ» وان ما يعرض الآن يحقق نسب مشاهدة أعلى من المسلسلات التاريخية.
وعليه تبنى الأعمال على أسس ربحية بحتة.
ولكن هذا لا يعني الغياب الكامل للمسلسل التاريخي الذي يبدو اننا الآن في أمس الحاجة إلى وجوده خلال عملية استنهاض لحالة قريبة من السبات.
ولكن يبقى الرقم هو الملك.
والمصلحة المادية هي الغاية المنشودة..
الياس العطروني



أخبار ذات صلة

الطيران الحربي الاسرائيلي يحلق في هذه الاثناء فوق منطقة مرجعيون [...]
بعد معلومات عن ضرائب جديدة.. "اجا وقت نحاسب"!
جونسون أمام تهديد إيرلنديّ.. هل يسقط في فخّ الاستفتاء الثاني؟