بيروت - لبنان 2019/05/20 م الموافق 1440/09/15 هـ

«عرقتنجي» يرصد الأماكن التي مرَّ فيها السيّد المسيح في لبنان

حجم الخط

بعد مرور 14 عاماً على شريطه: «بوسطة» (شاركت فيه نادين لبكي كممثلة) صوَّر المخرج فيليب عرقتنجي شريطاً جديداً يعتمد على بوسطة من نوع آخر على شكل باص يقلُّ 9 تلاميذ مع 3 معلمات في رحلة سياحة دينية على عدد من القرى في جنوب لبنان تحت عنوان: «على خطى المسيح»، شاهدناه في عرض خاص مساء 15 نيسان/ إبريل وسط حشد من رجال الدين، الشخصيات والصحفيين، خرجوا جميعاً في حالة رضى كاملة عن الشريط ومضمونه خصوصاً وأنه ثمرة بحث تاريخي وديني أنجزه وكتب نص الفيلم (مايا نصار، ميرنا منير، ريمون أفتيموس، والمخرج عرقتنجي) في إنتاج للمؤسسة المارونية للانتشار، وشركة (Fantascope) للمخرج.
ساعة و17 دقيقة، رشيقة، متدفّقة بالمعلومات، مع غزارة في الصور، جعلت من مادة الفيلم مرجعية توثيقية لكل ما كنا نسمعه يتردّد على مسامعنا، أو نقرأه في بعض المقالات والتحليلات عن وجود أماكن مقدّسة للطوائف المسيحية في جنوب لبنان، حتى قامت جمعية على خطى المسيح في جنوب لبنان بإنتاج مشترك لهذا الفيلم مع المخرج عرقتنجي، وأدار التصوير بأسوب جاذب مروان زيادة وهادي بو عياش (بطل شريط: «إسمعي» لـ فيليب) وتولّى هندسة الصوت هيثم عتمة، ووضع الموسيقى رينيه أوبري.
مادة الفيلم، أسلوب عرض المعلومات، وتراتبية المشاهد، مع تدفّق في العفوية بين العناصر المشاركة في المشروع وفي صياغة وتنفيذ بعض المشاهد التمثيلية لما يعتقد أنه كان يجري أيام السيد المسيح من خلال الوثائق والمرجعيات الدينية، بحيث تمّ إستحضار ذاك الزمن، وتلك الحيثيات أمامنا في نوستالجيا كسرت رتابة التاريخ بأسلوب عصري مميّز وممتع.
المشاركون في الرحلة (شربل عون، سارة عطا الله، ستيفاني غفري، إيلي ضاهر، إلياس عيد، سيمون غايزاكيان، ماري سيلين حداد، ايمانويل حشاش، باسكال خوري، إيلي رامي، تاليا توروسيان، وجايكوب تاربينيان) شكّلوا فريقاً مريحاً، بدأوا بزيارة قانا، القليلة، مقام النبي عمران، كنيسة سيدة البحار، رأس العين، مارون الراس، تبنين، عين إبل (مع ترتيلة أبانا الذي في السماوات لـ باسكال صقر)، دير إنطار، كرخا، صيدا، مغدوشة وسيدة المنطرة، مرجعيون، عين قصر، كوكبا، راس الوادي، جبل حرمون، الذي تتقاسم مساحته 3 دول: لبنان، سوريا وفلسطين، وطوال مراحل الرحلة كانت الصورة قادرة على فرض حضورها، وجذب الحضور لمتابعتها والتدقيق فيها، لأنها تلازمت مع كثافة معلوماتية لافتة جداً، وليس فقط تعداد هذه الأماكن وإهمال الجانب الروائي، والوثائقي في الشريط المنتظر ترجمته الى عدّة لغات وتوزيعه عالمياً خدمة لصورة لبنان في مجال الترويج له، في مجال السياحة الدينية على مستوى المنطقة والعالم.
لقد شعرنا بألفة، وإنسجام، مع إنسياب كامل المشاهد وهي تروي تفاصيل الموضوع وتصف كل مراحل مرور وإقامة السيد المسيح في أراضي جنوب لبنان، مع إظهار كامل التفاصيل الوافية عن الموضوع لتدعيم الصورة الحقيقية التي ننادي بتصديقها والترويج لها، بما يحقق لاحقاً وضع لبنان على خريطة السياحة الدينية التي تدرُّ الكثير من الفوائد الروحية والاجتماعية، والمادية على الدول التي تحظى بهذه الدعاية.
بدءاً من 16 نيسان/ إبريل الجاري، يعرض الفيلم في صالة أبراج التي خصّصت خلال الأشهر المنصرمة لعروض مستمرة ودائمة لشريط طوني فرج الله: «مورين».


أخبار ذات صلة

بعد ساعات من تدمير الأول في الطائف.. الدفاع الجوي يتصدى [...]
صنداي تلغراف: إيران تخوض حربا باردة عبر وكلائها في الخليج [...]
نتيجة انتهاء جلسة مجلس الوزراء عند الثالثة فجرا تم تأجيل [...]