بيروت - لبنان 2020/01/28 م الموافق 1441/06/02 هـ

عفوك يا زمن

حجم الخط

آه يا زمن من ضربتك القاسية على رؤوسنا كمطرقة الحديد

ضربة أشلّت عقولنا حرمتنا المناسبات الجميلة حتى أيام العيد

لِمَ تبخل علينا يا زمن من فرحة هذه السنة بعيد الميلاد المجيد

عيداً مباركاً يقبل علينا باستقباله بالتزيين للجميع سعيد

وينبئنا بقدوم سنة جديدة نستعد لها بكل شيء جديد

قساوتك اليوم تطاولت على شجرة الميلاد إطفاء وتبديد

لطالما هي فرحة لكل الطوائف والمذاهب كلمة جامعة وتوحيد

توحيداً للعالم أجمع لما فيها من رمز وإخلاص ومحبة وتأكيد

اليوم شجرة الميلاد الجميلة حزينة من أعمال غير عادية شديد

لماذا دائماً وأبداً لكل معارك البلدان لبنان هو الشهيد

هل حرام أن نعيش براحة وسلام دون تحمّل كل خصم عنيد

خصماً يأبى أن يكف أياديه الاجرامية من عقل غير رشيد

لا عفوك يا زمن لست أنت القاسي لكل خراب ودمار وتنكيد

نحن ولدنا أحراراً لكن خونة الوطن أرادوا جعلنا كالعبيد

لأنهم وللأسف يبصروا ولا يروا يسمعوا ولا يعوا للمفيد

قطّعوا أوصاله أوهنوا أعصابه إكراماً للقريب والبعيد

أوطاناً أيقنت اننا جاهزون ليكون الوطن سلعة للتوريد

نحن شعب فقدنا الضمير وفقدنا الرأي الصائب السديد

حتى زاغ لبنان عن أصل أجداده وصار للغير يميد

عفوك يا زمن لست أنت الخائن بل من أراد له التصريد

جاهلاً ان الوطن هو الأم الحنون لكل أبنائها للهرم والوليد

الوطن هو العزّة الكرامة والعمر في أرضه هو العمر المديد

هو العملاق ياما تحمّل العذاب قائلاً ويلكم من يوم الوعيد


أخبار ذات صلة

متظاهر أرتمى على الأرض لمنع مرور سيّارة أحد النواب، بينما جندي من الجيش يُشير بيده إلى السيّارة للتوقف (تصوير: جمال الشمعة)
«هدنة الموازنة»: تعايش على ضفاف «المخاطر المتبادلة»
جريدة اللواء 28-1-2020
28-1-2020