بيروت - لبنان 2020/07/12 م الموافق 1441/11/21 هـ

عميد الأدب العربي في بلاد الأرز

حجم الخط

خسرت بيروت المحروسة ولبنان والعالم العربي وعالم الفكر والمعرفة والأدب العلّامة الدكتور عمر فاروق الطباع رجل العلم والمعرفة الموسوعية، فقد كان عالماً وفقيها في اللغة والأدب العربي ومتميّزا في النثر والشعر.

كان محققا للعديد من كتب المحدثين والأدباء والعلماء مثل ديوان الإمام الشافعي والآثار الكاملة لابن المقفع، وفاقت مؤلفاته 69 كتاباً في مختلف أنواع الفكر والمعرفة والأدب التي بواسطتها عمل على إغناء اللغة العربية وآدابها بل عمل رحمه الله على إثراء الفكر العربي والإسلامي والتراث طيلة سيرته العلمية الخالدة.

ان عميد الأدب العربي في بلاد الأرز كما أطلق عليه استطاع أن يؤثر تأثيرا إيجابيا في طلابه سواء في الجامعة اللبنانية أو في IC وفي سواها من المؤسسات التربوية والعلمية، كما تأثّر به الكثير من طلاب وأساتذة العالم العربي لما تتمتع به كتبه من صفات ابداعية ومنهج علمي رصين.

ان العلّامة الدكتور عمر الطباع الذي ولد في بيروت المحروسة عام 1928 في رحاب العلم والثقافة في المحروسة استطاع أن يتميّز بصفاته العلمية وأخلاقه وتديّنه وانفتاحه، فكما كان حريصا على محراب الصلاة كان حريصا على محرابه العلمي، وكان حريصا على عضويته في محراب ديوان أهل القلم عضوا فاعلا ومتفاعلا مع أنشطة الديوان العلمية والفكرية والثقافية بهمّة ورئاسة الزميلة الدكتورة سلوى الخليل الأمين التي لم تقصّر بدورها في تكريم عالمنا الجليل فقد كانت السبّاقة في تكريمه وتقديره، كما تمّ تكريمه من قبل مؤسسة ناجي نعمان للثقافة ومن جامعات ومؤسسات لبنانية وعربية خاصة وان هذا الرجل يستحق التكريم في حياته وبعد وفاته. وبهذه المناسبة فاني اقترح على بلدية بيروت إطلاق اسمه على شارع مهم من شوارع بيروت المحروسة اعترافا بعلمه وفضله وفكره.

ان العلّامة الدكتور عمر الطباع (1928–2020) الذي أثرى الفكر العربي وأغنى اللغة العربية وأثرى المكتبة اللبنانية والعربية والعالمية لا نستطيع إلا وأن نعترف بفضله وعلمه وإبداعه.

ان العلّامة الدكتور عمر الطباع كان عالما وعاملا وباحثا ومبدعا ومحققا ومنتجا لأهم كتب التراث العربي، وفي سنواته الأخيرة كان معتكفا في طلب العلم كعادته وكان يعتبر ان العالم لا ينتهي عمله من محراب العلم ولو انتقل الى دار البقاء لانه كان يؤمن بالحديث الشريف القائل:

إذا مات ابن ادم انقطع عمله إلا من ثلاث:

صدقة جارية

أو علم ينتفع به

أو ولد صالح يدعو له

والدكتور عمر الطباع والحمد للّه ترك الصدقة الجارية والعلم النافع والولد الصالح الذي يدعو له.

رحم الله الدكتور عمر الطباع وأسكنه جنات النعيم وألهمنا وألهم ذويه الصبر والسلوان.

مع أحرِّ تعازيّ..


أخبار ذات صلة

إدارة كوارث الجديدة البوشرية السد: نقل 130 مصابا الى مركز [...]
كورونا.. منع التنقل في الأراضي الفلسطينية من 8 مساءا وحتى [...]
وزير الداخلية: تجنباً لأي إجراءات قد تتخذها الحكومة بما خص [...]