بيروت - لبنان 2019/10/16 م الموافق 1441/02/16 هـ

قراءة في «همس الأماكن» لـ وليد عبد الصمد

غلاف الكتاب
حجم الخط

يلامس وليد عبد الصمد في تجربته الشعرية الأولى «همس الأماكن» همس قلوبنا بنثر عابق بالشعر، ليبوح بالحبّ بعد ان ضجّ الشوق في أماكن كثيرة: في هفواته، وشبابه، في أسراره وهواجسه حتى في فنجان قهوته. فيسكر هذا الشوق من دمع المقل ويفيض حنينا على الورق.

في «همس الأماكن» يكتشف القارئ التناقض الجميل بين البوح والخجل، بين الدنوّ والبُعد، بين الوصال والاقصاء وكأنّ الكاتب يتصارع بين إرادتي العقل والقلب، ويظهر ذلك بوضوح في العديد من التأملات الشعرية كأن يقول على سبيل المثال في قصيدة «نجوم»:

«أحتضنك همساً/ لأسبح فوق نجوم تتراءى/ على مقلتيكِ».

فيسكب شاعرنا دمع أشواقه في تأمّلات، لتتحوّل الى رحلة انتظار، وتطول الرحلة أحيانا ليتشتت حبه في تيه، في قلق، في حيرة أحيانا يرفضها فيتمنى الشاعر أن يعيش حبا ورديا، نبيلا، مصبوغ بالعزّة. وهنا اقتبس من قصيدة «كبرياء»:

«كبرياؤه الشرقي/ يكبح صمته

رغم احتراق/ روحه ووجدانه

شغفًا وشوقًا/ بانتظار لحظة حالمة

وابتسامة ساحرة…»

وفي مكان آخر يقول: 

«يا أمرأة اختصرت دنيايَ / ماذا فعلتِ بي؟ / قربك نارٌ وبعدك جحيم...».

وبرأيي هذا الصراع المذكور آنفا يتمظهر في بحثه عن حبّ امرأته في جسدها وروحها، يريدها امرأة كاملة الأوصاف، هيفاء، تأسره رقّتها، ذات كبرياء، فيها روح نورانية، ولعمري من الصعب الحصول على امرأة كاملة الأوصاف أيها الشاعر.

«همس الأماكن» يصدح بالحبّ المعلن والجريء، في طيّاته تقترب شمس الشوق من القارئ، توقظه من سبات بليد، في جداول من غزليات ووجدانيات نسافر على متن همساتها لنعانق الجمال قبل اندثار الوقت.

مباركٌ مولودك الجديد صديقي الشاعر والى مزيد من العطاءات.



ميشلين مبارك


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 16-10-2019
طوافة تطفئ الحرائق من الجو (تصوير: جمال الشمعة)
الحرائق تفضح التسوية: إتفاق أو فُراق!
الجيش يُنهي «بلطجة» في البترون