بيروت - لبنان 2019/10/22 م الموافق 1441/02/22 هـ

مثالب ثقافية!...

حجم الخط

الناظر إلى الوسط الثقافي من الخارج يظن للوهلة الأولى انه الوسط المثالي من حيث العلاقات الشخصية وفقاً لارتفاع منسوب المستوى الثقافي لدى المبدع والناشط على السواء.
لكن الحقيقة غير ذلك.
فهذا الوسط هو إفراز طبيعي لمجتمعه وبالتالي لا بدّ ان يحمل الكثير من مميزاته وسماته.
وعليه تجد ان بعض العصبيات «إذا لم نوسع دائرة البيكار أكثر» تتواجد بصورة أو بأخرى في هذا الوسط، واحياناً تحد من فعاليته، وتمتص من القه.
وللامانة هذا ليس فقط عندنا فمن علاقاتنا الشخصية نجد ذلك في معظم أو جميع الأوساط الثقافية العربية بصورة شبه مطابقة، يلعب الحسد دوراً مهماً في الأمر
واحياناً الانتماء السياسي أو العقائدي.
واحياناً أخرى كثيرة تلعب العقد الشخصية دوراً اساسياً.
ويبدو ذلك واضحاً ليس على صعيد الأشخاص فقط بل على صعيد التجمعات والمؤسسات الثقافية.
ففي وقت ما عايشنا التطاحن السياسي على امتلاك زمام الأمور في مؤسسة كأتحاد الكتاب اللبنانيين مثلاً..
وأن خفت حدتها الآن بعد استقرار الأمور على شاكلة ما.
وينطبق الأمر على المؤسسات الأخرى.
وعلى الصعيد الشخصي تجد المناكفات التي تتحوّل أحياناً إلى ما يشبه العداوات مما يُعيد إلى الذاكرة بعض ما ورد في التراث ما بين شعراء العصور الماضية..
على سبيل المثال.
شاعران لامعان لكل منهما تاريخه البارق من حيث الإنتاج والقيمة الابداعية... بينهما ما صنع الحداد لأسباب لا يعرفها سواهما.
والصورة عينها موجودة لدى التشكيليين والروائيين وغيرهم تلك هي الحالة.
هل لها سلبيات؟..
اظن ان ايجابياتها أكثر... وقد يبدو الرأي غريباً بعض الشيء.
فهذه العلاقات الشخصية المتوترة أو المتأزمة تفتح الباب على مصراعيه امام التنافس على جودة الإنتاج.
فتتحول هنا الضارة إلى نافعة.
في النهاية...
الوسط الثقافي هو جزء من هذا المجتمع المفعم بالتناقضات والحساسيات واشياء كثيرة أخرى.
ولا بدّ ان يكون الجزء متأثراً بالكل...



أخبار ذات صلة

محتجون قطعوا الطريق بأجسادهم عند تمثال الرصاص في عين الرمانة [...]
العراق: القوات الأميركية التي غادرت سوريا إلى كردستان لن تبقى [...]
إدارة اهراءات الحبوب: تأمين القمح والحبوب المخزنة مستمر