بيروت - لبنان 2019/10/20 م الموافق 1441/02/20 هـ

مرض الـ «أنا».. هل من علاج؟...

حجم الخط

تلك «الأنا» لم يخترعها سيغموند فرويد ولا من اتبع مدرسته انطلاقاً من ادلر ويونع وصولاً إلى اليوم، حتى المدرسة السلوكية التي تبثها بلاد العم سام لم تنكرها وإن نظرت إليها من زاوية مختلفة.
«الانا» لم يخترعها أحد، إنما يُمكن القول ان «فرويد» توقف عندها ووضعها تحت المجهر وربط نسبة عالية من السلوك البشري بها.
إنما الحقيقة انها موجودة منذ بداية الخلق وتواجد الإنسان على سطح هذا الكوكب.
وربما لعبت دوراً مع قايين وهابيل.
وجود «الانا» تبرز واضحة في مجال المبدعين على اختلاف أنواع العطاء، تبرز واضحة إلى درجة إمكانية الامساك بها.
فمعظمهم يقول (انا) في نتاجه وفي سلوكه مع الآخرين، ثم تمّ تلطيفها وتدليعها انتهاء بتسميتها (نرسيسية) أو (نرجسية).
في مطلق الأحوال ومهما كان اسم الحالة فإنها ان لم نقل مرضية فهي غير سوية مبرر هذا الكلام حوار جرى بين ناشر فرنسي مهتم بالرواية اللبنانية يترجم إلى الفرنسية ومنها إلى لغات عدّة، وكاتب روائي.
سأل الناشر: من تقترح من الروائيين اللبنانيين لترجمة أعمالهم؟..
- لا أحد... أجاب الروائي الحصيف.
- لماذا؟ سأل الناشر باستغراب.
- لأن لا أحد يستحق انتاجه الترجمة والنشر... قال الروائي.
- أليس في لبنان عمل روائي يستحق الترجمة؟..
- أنت تبحث عن المستوى، ليس هناك من يوازي انتاجه انتاجي قيمة...
هكذا وبكل حفافة
المهم ان الناشر كان خبيراً بموضوع (الانا) فلم يتوقف عند صاحبنا وذهب إلى آخرين أقل (انوية) للاتفاف معهم حول مهمته.
حالة مرضية؟!... نعم انها كذلك ولكنها ليست محصورة في مجال الرواية بل تشمل كافة أنواع الإنتاج الابداعي.
والحالة ليست جديدة كما قلنا فمروراً بالبساتنة واليازجية ومنذ الرابطة العلمية في أميركا، ويكفي ان نذكر بعض المناكفات والمشاحنات بين نعيمة وجبران.
لا شفاء؟؟؟ أجل لا شفاء..
ولكنننا اعتدنا... والاعتياد يهون الصعب..
الياس العطروني



أخبار ذات صلة

تظاهرات ضخمة للجالية اللبنانية في باريس
مراكز المعاينة الميكانيكية مقفلة غدا
جعجع: لا يمكن إنتاج ورقة إصلاحية من حكومة غير إصلاحية [...]