بيروت - لبنان 2019/10/20 م الموافق 1441/02/20 هـ

معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الـ 61

حجم الخط

في مثل هذا اليوم من الأسبوع المقبل تكون فعاليات معرض بيروت العربي الدولي في دورته الـ 61 قد بدأت.
مناسبة لا يستطع أي عامل أو ناشط أو مهتم أو مثقف الا الوقوف عندها كأهم حدث ثقافي خلال العام.
علامة فارقة تميز هذه المدينة منذ 61 عاماً...
وإذا حاولنا استعراض تاريخ هذا الحدث نلاحظ ما هو مفاجأة بكل معنى الكلمة.
فالنادي الثقافي العربي المشرق والمنظم للحدث ومعه نقابة الناشرين قام بتنظيم هذا الحدث في ظروف أقل ما يقال فيها انها خطرة ومحرجة. لكن الإصرار على إبقاء منارة هذه المدينة مضاءة كان يدفع لإقامة المعرض أحياناً وسط أجواء أمنية وسياسية صعبة ليست نظرياً فقط بل عملياً على الأرض.
واللافت انه حتى في أقسى هذه الظروف كان الإقبال على المشاركة أو الحضور يحدث وكأن شيئاً لم يكن.
ولذلك دلالة هامة على صعيدين:
الأول: هو إدراك الجهة المنظمة للمعنى الثقافي لاستمرار إقامة المعرض رغم كل الظروف التي تحول دون ذلك، كون اقامته تعني استمرار الشعلة الثقافية مستمرة في مدينة هي توأم الثقافة عبر تاريخها.
والثاني: هو الإصرار على المشاركة والحضور من قبل مختلف الشرائح المجتمعية في الحدث.
ولا بدّ من وقفة امام المشاركة المدرسية الملحوظة كل عام وهي ان عنت شيئاً فأنما تعني تأسيساً ثقافياً للأجيال المقبلة وترسيخ علاقتها بالكتاب وما يعنيه.
محطة لها معناها السياسي القومي فالمشاركة العربية من قبل مؤسسات رسمية واهلية كل عام تدل على أهمية بيروت كمنبر ثقافي لا بديل عنه في الوطن العربي، وايضاً على تكامل ثقافي من المحيط إلى الخليج على الرغم من كل العوائق والأحداث الجسيمة التي تحصل في أكثر من أرض عربية.
الظاهرة الأخرى هي غزارة التواقيع على هامش المعرض التي تحمل وجهين الأوّل إظهار لعلاقة الكاتب بدور النشر التي باتت تتبع اسلوباً شبه عام في التعامل مع الكاتب إذ ان كلفة الطباعة تقع على عاتقه فلا يبقى امامه لتعويض بعض كلفته الا القيام بحفل توقيع يستطيع من خلاله استعادة كل أو بعض كلفته.
لكن الوجه الآخر للأمر هو ما يسببه من احراج للمعارف والأصدقاء الذين يتلقون الدعوات لحضور هذه المناسبات.
فلو أراد أحدهم تلبية كل الدعوات لطلع بنتيجة ما يكفي لحمولة سيّارة من الكتب... أو تلقي العقاب واحياناً الخصومة في حال عدم التلبية لكن على الرغم من ذلك فأنها تبقى ظاهرة صحية ايجابياتها تفوق سلبياتها بدرجات.
مناسبة نقوم بكل ثقة بالشد على ايدي الجهات المنظمة أي النادي الثقافي العربي ونقابة اتحاد الناشرين في لبنان على أمل استمرار هذه المدينة نقطة الارتكاز الثقافي في المنطقة...
وسوف تبقى
على الرغم من كل ما يجري على الأرض ويمكن ان يخدش هذه الصورة... الا انها ظروف مؤقتة تبقى بيروت أكبر منها مستندة إلى العراقة والتاريخ المنير....  


أخبار ذات صلة

رابطة موظفي الادارة: تمديد الإضراب العام في كافة الإدارات والمؤسسات [...]
الكويت تستقبل اللبنانيين بالورود (فيديو)
10 ألاف "كعكة كنافة" مجانا في طرابلس