بيروت - لبنان 2018/10/15 م الموافق 1440/02/05 هـ

مناجاةٌ مع النيل

حجم الخط

في النيلِ همومٌ تؤرقني..
ما أنشدتُ هواهْ... بل أنشدني...
كم غبتُ فصولاً يرصدني...فيها...
في جرحي يتفرّقُ عمرٌ.. يكمنُ حبٌّ...
في قدحي يتثاءبُ خمرٌ....
ومراكبُ عشقٍ يغشاها هجرٌ...
عمّتْ تتراقصُ أنجمَ وعدٍ.... مثلَ خطاهْ....
في غمدِ خناجرهِ الموتُ يناغي عربيداً..
يأتي ويغيبْ... يرقصُ وجداً..
يغرسُ في عنقهِ صبرٌ.... في القلبِ مداهْ...
في النيلِ  جنونٌ أودعناهُ فراقاً...
بل هو من أودعني...
***
في النيلِ مزاميرٌ بلغتْ من الجرحِ عتيّا...
كم تنتظرُ العاشقةُ الملقى؟...وتهامستِ الآذانُ بصمتٍ...
جابَ الليلُ بأعطافهِ نوراً...فهوتْ...
كم يقبعُ ضوءُ الريحِ دهوراً لتحنّطها..
خالتْ أنّ الوحلَ يغصُّ أبيّا.......
مهلاً يا نيلْ.. لم نبرح بعدُ موانئَ عشقكِ فينا..
مهلاً يا نيلْ... لم تفقدْ صرحَ دجونِ مآسينا...
قلْ للعاشقِ أنّ الصوتَ هوى فجّاً..
والموتُ لمن يمضي... في البرِّ الغربيِّ وقد صار نبيّا...
في النيلِ همومٌ تؤرقني...
ما أنزلنا البرهانَ سدىً كي يفنى...
نحنُ فقط من يفنى..........
ما أخمدتُ النيرانَ وأشعلتُ هنا طرفَ بنانٍ..
هو أشعلني.. لم يخمدني... حتى أغواني الشوقُ بغيّا...
ما أنشدتُ هواهْ.. بل أنشدني..

نسرين بلوط


أخبار ذات صلة

"مراح الأرواح" معرض للفنان التشكيلي عمران القيسي باستضافة مركز الصفدي [...]
تعرّف على أكثر طرق الكتابة انتشاراً وغرابة
هتلر وفرانكو/wikimedia
قصة الرشوة التي منعت هتلر من انتزاع جبل طارق من [...]