بيروت - لبنان 2019/11/19 م الموافق 1441/03/21 هـ

ميشال إدَّه: لبناني عربي حضاري

صورة تاريخية من اليمين الوزير ميشال اده، الشيخ خليل الخوري، حسين قطيش، بيار فرعون، الأمير مجيد أرسلان والرئيس تقي الدين الصلح
حجم الخط

لبناني من كعب الدست، عروبي حضاري، ذو آفاق واستشراف عالميين، صرف وزيرنا الحبيب ميشال إدّه حياته المديدة في ما يكسب رضى الله وراحة الضمير واحترام النّاس.

تمرّس بإيمان حيّ، فقلّ ان مرّ به يوم لم يشترك فيه بالصلاة. سعى لاكتساب راحة الضمير بما أتاه في حياته من أعمال خير وصلاح. مدّ يد المساعدة للقريب والبعيد بلا تفرقة وسعى لإقالة عثرات وتفريج غير كربة.

جهد هذا الشيخ الجليل في أن يكون في محيطه بشير خير، وداعية سلام ورائد إصلاح، فاضطلع بأعباء الصحيفة الفرنسية الأولى في الوطن.

ما بخل على مَن التمس منه النصح والمشورة، وبما تجود به يمينه ولا تعلم به شماله تقرّباً من الله واستمطاراً لبركاته. وها هو يغادر هذه الفانية مأسوفاً على أخلاقه الطيبة ومواقفه الجريئة راجياً أن ينال لديه تعالى جزاء الصالحين.

في زمن الفساد والافساد، أبى المغفور له ميشال إده أن يأكل خبزه إلاّ من شق قلمه، تاركاً وراءه جنوداً مجهولين أحياناً يسيرون في النهج الذي انتهجه، والسبيل الذي سلكه.

فجعتُ شخصياً بفَقْدِه وكنت التقي به في الصرح البطريركي ببكركي على الخصوص، هذا مصاب أليم الوقع على قلبي وقلوب محبّيه الكثر، وكانت تشدّني إليه عاطفة محبة وبنوّة، وكان عماداً لي ونصيحي الى الخير ومثلاً طيباً في خدمة الوطن بلا ضجة ولا منّة ولا ارتهان، وكذلك في تعلّقه بأهداب الدين.

غيّب الموت وجهه تحفّ به هالة من الوقار المفقود، ليرتاح من عناء الجهد الموصول في الوطن الذي أحبّ، راحته الكبرى على رجاء القيامة السعيدة.

رحمات الله عليه عداد حسناته وليحمِ سبحانه الوطن والحقيقة.


أخبار ذات صلة

"داعش" يتحضّر لـ "تحطيم الأسوار".. والعراق يحذّر "يملك المال والنية [...]
الحواط: لن نحضر جلسة وكأن شيئا لم يكن
شاهد لحظة اطلاق النار من موكب متجه الى مجلس النواب [...]