بيروت - لبنان 2019/10/17 م الموافق 1441/02/17 هـ

هل الفن وراثة؟...

حجم الخط

هل الفن وراثة؟..
سؤال يطرح بعد ان نشاهد ما يعرض على الشاشات وما تنقله وسائل الإعلام عامة.
يموت الآباء وقد حققوا في المجال الفني ما حققوا، ثم يظهر إلى العلن فوج الأبناء ليلجوا إلى الوسط مستندين إلى ارث من سبق ولا نشكك هنا في قدرة ونوعية عطاء هؤلاء الأبناء ولكن من حيث المبدأ هناك سؤال يطرح.
هل الفن وراثة؟..
فالابداع الفني يقوم على عدّة عناصر أهمها الموهبة، فهل تكون الموهبة ضمن الإرث؟..
لا بدّ ان الجو الذي عاش فيه الابن قد ترك في تركيبته الشيء الكثير، والبيئة التي احتضنته شكلت جزءاً منه. ولكن ليس إلى درجة تكريسه في الصفوف الأولى لأنه ابن فلان.
وهنا يأتي دور الإعلام.
يلعب ارث الأب دوراً في إظهار الابن، وهذا جائز ضمن حدود معقولة، ولكن إذا تجاوز ذلك الحدود يصبح فاقعاً خصوصاً ان قدرات هذا الابن قد تكون في مرتبة الوسط أو ما دون ذلك.
وهنا يصح القول انه استغلال اعلامي القصد منه شد الانتباه أو المشاهدة أو الاستماع استناداً إلى اسم الراحل أو الراحلين.
والدافع إلى هذا التساؤل هو ان الشاشات تتحفنا كل مساء بالابناء وهم يحتلون الصدارة بل يشاركون في لجان التحكيم للحكم على الآخرين ويساهمون في استنباط نظريات فنية ويصدرون احكاماً لا نناقش مصداقيتها أو عدمها.
والظاهرة ليست متفشية فقط في الوسط الفني اللبناني وإنما تعم العالم العربي تقريباً وخصوصاً مصر، حتى انها وصلت إلى الغرب فنرى في هوليوود مثلاً ممثلين لأدوار أولى هم أبناء والد من الصف الأوّل وقد رحل.
هو ليس انتقاداً بل مجرّد تساؤل يشترك في الإجابة الصحيحة عليه خبراء في علم النفس والاجتماع وحتى الفن.
واستطراداً لموضوع الأبناء يصرّون على المشاركة أو إنتاج أعمال فنية توازي حجماً ونوعاً ما انتجه الآباء فنلمس قواسم مشتركة بين أعمال الأب والابن.
وهذا ليس لمصلحة هذا الأخير.
إذ على الابن تكوين شخصيته الخاصة وتشكيل بصمته الخاصة وليس استمرار ما سبق.
فهل هذا يحصل؟...
في نظرة بانورامية نجد ان التقليد هو السائد باستثناءات قليلة لا تشكّل حالة تستحق الوقوف عندها.
ومن ناحية النقد الفني فإن هالة الراحلين تؤثر ايجابياً لمصلحة الأبناء فلا نرى في الآراء الفنية أي هنة أو مثلب في أعمالهم والسبب ان ذلك باعتقادهم بشكل ثلماً في هالة الأب الراحل وهذا غير صحيح.
تلك حالة يلاحظها كثيرون ويتكلمون عنها همساً...
ولكن على هذا الهمس ان يعلو ليصبح كلاماً واضحاً.




أخبار ذات صلة

الرئيس الحريري مترئساً جلسة مجلس الوزراء في السراي وحوله الوزير سليم جريصاتي وأمينا رئاسة الجمهورية انطوان شقير ورئاسة الحكومة مكية (تصوير: طلال سلمان)
خليل لـ «اللواء»: أصبحنا في الشوط الإضافي الأخير والجلسة النهائية [...]
جريدة اللواء 17-10-2019
ذهول ورعب إزاء ما خلّفته الحرائق من اضرار في الأحراش والوديان والممتلكات والمنازل (تصوير: طلال سلمان)
تمديد جلسات مجلس الوزراء: الموازنة قبل الإثنين أو خراب البصرة!