بيروت - لبنان 2019/10/17 م الموافق 1441/02/17 هـ

The voice kids وماذا يعني؟..

حجم الخط

انتهي موسم برنامج The voice kids باعتبار المشترك محمّد الأبيض هو الصوت الأجمل وقد يكون هذا صحيحاً مع كل الأصوات الجميلة التي سمعناها والتي حملت معها بالإضافة إلى الصوت الجميل براءة الطفولة وبشائر المستقبل الفني العربي.
لكنني هنا لست في مجال النقد الفني للبرنامج، إنما في النظر إليه من زاوية أخرى وبعين مختلفة.
ولذلك ارتباط بالتاريخ وإسقاط على الواقع.
التجارب الوحدوية العربية كثيرة ولن نعددها أولاً لفشلها وثانياً وهذا الأهم لعدم فتح جراح ما زال ألمها مستمراً لغاية اليوم ولمستقبل بعيد آتٍ.
وكذلك الأمر لن ادخل في نقد هذه التجارب لأن هذه الكتابة ليست مجاله.
أين الربط ما بين الأمرين؟..
بين التجارب الوحدوية العربية وبرنامج فني للناشئين؟!.
ثمة تجربة فنية سابقة لا اظن الأجيال الشابة تتذكرها ولكن من عايش فترة حصولها لا بدّ وانها راسخة في ذاكرته كالنقش في الحجر لتلك التجربة هي نشيد أو لا اعلم كيف يُمكن تسميته بدقة اسمه «الوطن الاكبر» مطلعه: «وطني حبيبي الوطن الأكبر يوم على يوم امجادو بتكبر» الخ...
يومذاك اشترك معظم كبار الفنانين العرب في هذا العمل كمقطع غنائي لكل منهم.
ومرت الأيام... وتغيرت الظروف وغابت مفاهيم سياسية بحصول حرب سنة 1967 وتم غيابها سنة 1970- ولم تعد الوحدة شعاراً متداولاً أو هدفاً استراتيجياً عندنا في الوقت الذي تقوّم فيه التجمعات السياسية الكبرى في العالم على أساس محاولات التوحيد أو الوحدة.
من هنا تأتي أهمية برنامج The voice kids.
بالاضافة إلى وجهه الفني له وجه آخر وقد يكون اهم من الوجه الاول.
ان يقف المصري إلى جانب السوري والعراقي واليمني إلى جانب اللبناني والسعودي الخ..
تلك حالة تذكر بما مضى.
ويمكن اعتبارها بكل تأكيد عملية وحدوية.
والأهم انها تجري على صعيد الجيل الشاب الذي لم يعش مرارة الفشل الوحدوي في الماضي.
قد يقول احدهم الآن: «كبرت الحجر»..
لا لم اكبره ولكن الظاهرة من الاهمية بحيث تستوجب الوقوف عندها في زمن طغى فيه التشتت وسيطرت الشرذمة ووصلت الخلافات إلى انتاج انهار من الدم العربي على الارض العربية.
نحن على تأكيد ان وقتاً آتياً سيعاد اكتشاف ان الوحدة هي السبيل الوحيد للنهضة وان التكامل هو الامل الوحيد لمجاراة العصر وما يجري على سطح الكوكب مع كل فجر.
هذه الاصوات الشابة في تنوع اوطانها تبدو كبشارة لهذا الوقت.
وعليه فان هذا الوجه على اهميته لا ينفي المتعة التي حصلنا عليها من متابعة الازهار وهي تتفتح كوعد لايام فيها بعض البياض وسط كل هذا السواد.




أخبار ذات صلة

"ابن طرزان" يقتل والدته طعنًا والشرطة تقتله فورًا
جريصاتي: تركيب حاويات الفرز في المناطق خلال أسبوع
برلمانيّ تركيّ.. هكذا ستردّ أنقرة على العقوبات الأميركيّة