بيروت - لبنان 2020/09/19 م الموافق 1442/02/01 هـ

آه يا بيروت

حجم الخط

آه يا بيروت، يا حلوة لبنان وأميرة الزمان، يا عروس الثورات، وملاعب العيد وفرح النّاس وملتقى الحضارات، كيف حولوك إلى أم الفواجع؟!
آه يا بيروت، نبكيك اليوم بحرقة، الحزن والغضب يعم شوارعك وساحاتك اعتذاراً، لكن غضب الدنيا وأحزانها لا يكفيك.
كم أخطأوا بحقك، كم آذوك وحرقوك وشوهوك وقطعوا أوصالك.
آه يا حبيبة، يا غالية،  يا صابرة، كم تعرّضت للحروب الصغيرة والكبيرة والموجعة، لكنك في كل مرّة كنت تقومين من تحت الرماد لتجددي صباحاتك وتفتحي أذرعك للحياة ولمجد لبنان.
وها نحن اليوم من جديد نصحو عليك مدينة منكوبة تنزف حضورها في عين الفاجعة.
منكوبة بالسلاح وتجار السلاح وحملته.
منكوبة بالاهمال والفوضى واللامسؤولية.
منكوبة بكارثة الكوارث وزلزال عنبر «12» ولعنة الفلتان والانتماءات الخارجية.
منكوبة بأعداء الداخل يغتصبونك نهباً وسرقة وتجويعاً، ويطمئنون أعداء الخارج وكل من يتربص بجمالك بأنهم يقومون بالواجب وزيادة، وبأبشع إهمال عرفه التاريخ لعاصمة الجمال والثقافة.
آه يا بيروت.. جرحك ينزف من قلبي وقلوب الأمهات الثكالى ألماً  وحزناً، ولن تضمده كلمة من هنا وأخرى من هناك، بل حقك علينا أن يُستَرد حقك، حق الضحايا والجرحى والمفقودين والمفجوعين أن يعاقب ويحاسب كل من تلاعب ويتلاعب بمصيرك ومصير الوطن.
حقك علينا يا بيروت أن تكون هذه الفاجعة «كارثة عنبر 12»، بداية لعهد مسؤول، لبناء دولة شرعية للعدالة والحب والأمل.
دولة تشبه جمالك وتستحقه.
دولة تشبه تطلعات أبنائها الحقيقيين الغيارى على مصالحها، والذين حولوا ساحاتها إلى مشهد للتضامن ولملمة الجراح.


أخبار ذات صلة

انطلاقة مخيبة لمانشستر يونايتد وبيل الى توتنهام بالاعارة
المسماري: نأسف لتجاهل الأمم المتحدة الاتفاق الذي تم التوصل إليه [...]
المسماري: الميليشيات كانت تسعى إلى إعادة تصدير النفط لصالح بنك [...]