بيروت - لبنان 2020/02/26 م الموافق 1441/07/02 هـ

آهٍ يا وطني كم أنت جريح؟!

حجم الخط

الدول التي تتخلى عن  دساتيرها.. تخسر نفسها وميثاقيتها.. والخسارة هنا تكون فادحة ليس على المتنفّذين الذين يقودون البلاد من لون واحد.. بل تصل خسارتها إلى الشعب اضعاف واضعاف..

المتنفّذون الذين خالفوا الدستور.. جاؤوا إلى الحكم على حصان الدستور في أيام الوصاية.. ذهبت الوصاية شكلاً وبقيت نوعاً.. لكنهم ويا للأسف داسوا على الدستور وعلى ميثاقية العمل القانوني.. بنصاب برلماني كان يجب ان يمر بمن حضر.. وبأصوات أقل من النصف زائد واحد.. ولدت الحكومة بمفاهيمهم وليس بمفاهيم الشعب الذي ديست كرامته.. وبمعارضته لحضور النواب جلسة الثقة.. كان نصيبه من الضحايا كبيراً.. وكأن القوى الأمنية ليست من الشعب ولا تعاني في معيشتها مثل معاناته.. إنها الأوامر للمحافظة على ماء وجه المتنفّذين.. في دولة خاوية من ماليتها.. خالية من ضمائر المسؤولين فيها..

ترى ما هم هذه الطغمة طالما هي تتقلد المناصب.. وما هم دولة الرئيس العتيد بآلام النّاس.. المهم حصل على المنصب وسيدون التاريخ كيف حصل عليه..

سؤال هام جداً يلح على أذهان كل الشرفاء والثوار: هل سيستمر الواقع المعاش إلى ما لا نهاية.. أما أن الأمور بقدرة قادر ستنسف رأساً على عقب ليعاد ترتيب الأوضاع حسب الدستور والميثاقية المعهودة؟

سائق بليد في السرفيس يرد على أحد الركاب يوم السبت الماضي قائلاً: «قرب الفرج ستنتهي لعبة الشارع يوم الثلاثاء؟!».. بالطبع هذا ليس إلهام السائق ولا تحليله وإنما رسالة نصية كما كل الرسائل التي تصل لفئات معنية تحدد لهم يوم الحدث!!

صاحب العقل يقول: الجهلاء أقدر منا على قراءة ما سيحصل لأنهم أتباع.. بينما العقلاء يعملون ويتمنون أن يعيشوا في وطن حر.. لا وجود فيه لاستلاب الحقوق والكرامة.. آهٍ يا وطني كم أنت جريح؟!


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 26-2-2020
الحراك أمام المحكمة العسكرية لإطلاق الموقوفين (تصوير: طلال سلمان)
نصائح الصندوق: كلام بكلام يصدم «حكومة المواجهة»!
تحييد لبنان هو المفتاح لفك طوق العزلة