بيروت - لبنان 2018/06/24 م الموافق 1439/10/09 هـ

«أبو زيد الهلالي» ومقاهي بيروت!

حجم الخط

السيرة والحكايات هو الميراث الذي يُنقل بين الأجيال عبر الزمن ليعبّر عن ثقافة الشعوب والحضارات المتعاقبة، والعرب هم أوّل من أدخل السيرة إلى الأدب.
سيرة «أبو زيد الهلالي» وحروبه في بلاد المغرب. وعند السيرة الهلالية يحضر في مخيلتنا الحاج أحمد غنيم (أبو أبو العبد) لدى منطقة «عصّور» في عادات رمضان في «مقهى الفاروق» باشراف مديرها «ابو خالد تامر».
في مقاهي المدينة «الغلاييني»، «القزاز»، «المتوكل على الله»، «العميد»، «الحاج داوود» و«البحرين» بدأت احداث السيرة الهلالية ورحلة بني هلال من الجزيرة العربية مروراً بمصر والشام.
تستمع إلى الحكواتي «احمد غنيم» وهو يلوّن في نغماته وحكايته. هناك الكثيرون من عشاق السيرة ينهضون لروايته.
السيرة بحر مقداره خمسة ملايين بيت شعري مليئة بالمشاهد تعبر عن شجاعة العرب والفروسية.
ويروي الحاج غنيم: «أوعى تقول للندل يا عم، وإن كان على السرج راكب، ما حدا خالي من الهم».
السيرة الهلالية لها أكثر من راوي وطريقة، والقصة عبرة للعرب لأنها تدعونا للاتحاد، ومن الحكائين اللبنانيين أحمد خليفة «ابو العبد» الذي اعجب بشخصيته الرئيس رفيق الحريري يوم زاره في قريطم.
والمخرج روجيه عساف بمسرحيته «الحكواتي»، وفي مصر قدم عبد الرحمن الابنودي 135 حلقة مصورة للسيرة للتلفزيون المصري.
السيرة، هي من ملاحم الفروسية، وظل كبير من الواقع التاريخي، وادخل عليها الخيال الشعبي ثوباً فضفاضاً ورسم الشخصيات.
اهتم المستشرقون بالملحمة، امثال: رينيه باسيا وهوت سمان وهارتمان، وقام بدراستها عرب. والملحمة يقول العلامة سليمان البستاني: «حكاية شعبية تتحدث عن معارك ملتحمة وتستمد اصولها من التاريخ».



أخبار ذات صلة

الأحلام ليست ممنوعة
الكرة لا تتكلم «عربي»
Happy Father’s Day