بيروت - لبنان 2018/12/11 م الموافق 1440/04/03 هـ

«أبو عدنان».. إن حكى!

حجم الخط

في الوقت الذي كانت موسكو تحتفل بعيد الترامواي باشراف بلدية موسكو، لا يزال الترامواي على مدى 117 عاماً جزءاً هاماً من المواصلات العامة، واطلقت (البلدية الموسكوية) عيداً اسمه «عيد الترامواي» بعدما سار عام 1899.
كان أهالي بيروت يتذكرون (لا سيما القدامى منهم) شهر شعبان سنة 1325هـ (أيلول سنة 1907م) يوم جرى تدشين - خط الترامواي - في بيروت بمناسبة المولد السلطاني للعام الثالث والستين في عهد الوالي إبراهيم خليل باشا.
وقد روى خليل سليم عفرة (أبو عدنان) قبل وفاته عام 1982 لنجله رجل الأعمال عصام عفرة، والذي عمل 40 عاماً في ترامواي بيروت ما بين (12 إلى 15 ساعة) يومياً (1920-1935) عندما كان ترامواي بيروت بإدارة بلجيكية  وفرنسية.
وكان عمله شاقاً للغاية بحيث يتطلب العمل الوقوف طوال قيادته للترامواي لتأمين حياة كريمة لأسرته.
وأصيب (أبو عدنان) بعارض صحي أليم إذ نفرت من رجليه الدماء لشدة «الوقوف» وراء (مقود الترامواي) وعدم وجود مقعد له، والأقدار لا تنسى؟!
وكان بعض الركاب يتهربون من دفع (تذكرة الركوب) في الحافلة، وكانت المتاعب الصعبة تواجه العم «ابو عدنان» طوال عمله الشاق.
كانت حفلات الترامواي هدفاً للحجارة، ورشق البندورة والبيض وهم يهتفون:
يا بندورة كلّك ميّ
طلعت ريحتك عالترامواي
ما بنركب إلاّ بقرش
من المنارة للحرش
والدرجة الشعبية ثمن تذكرتها قرش ونصف القرش.


أخبار ذات صلة

لماذا هذا في وطننا؟
يا ريتني حصان..
ربيع العرب وشتاء أوروبا!