بيروت - لبنان 2020/07/10 م الموافق 1441/11/19 هـ

أنظروا إلى حالة الشعب؟

حجم الخط

عندما تحتك بالناس في عيادة الطبيب أو السوبرماركت أو تلتقي الوجوه الواجمة في الطريق.. تشعر وأنّك تعيش على أبواب أيام سوداء، كما هي أيام «سفر برلك» أو الحرب العالمية الأولى..

قد يقول قارئ إنّني سوداوية مع إنّني مُحبّة للحياة.. ولكن ماذا يمكن أنْ يحب في أيامنا هذه؟..

ما من راتبٍ يكفي مصروف أسبوع.. ولا مداخيل من كتابة مقال سياسي يضعه دافع ثمنه بإسمه.. ولا ترياق إلا رحمة الله.. نعم الشعب اللبناني مستغاث بأزمات مشحونة تضعه على عتبات السكتة القلبية أو الدماغية.. مثل هذه الأيام السوداء ما رأيناها في عز الحرب الأهلية وتقطّع الوطن عن بعضه.. كل السلع بالنسبة للمداخيل غالية بامتياز.. والمداخيل مهما قسّمتها ووضعت لها برامج لا تكفي.. هذا ناهيك عن الطوارئ التي تحصل في المنزل أو في الإصابة من تلوّث الهواء فتجعلك تدفع ما تدفع بعد أنْ تستدين.. 

هذا الكلام ليس من عندياتي بل إنّ هذا حال النّاس أنقله بصراحة.. على المسؤولين والنهّابين الذين اغتنوا من السرقات وأودعوا أموالهم في بنوك سويسرا.. أنْ تستفيق ضمائرهم ويُعيدون المال المستلب إلى الخزينة.. لن أتحدث بما قاله البنك السويسري عن المودعين بالمليارات المتكدّسة في الخارج.. فقد تناقلتها مراكز التواصل الاجتماعي بجدارة.. لكنني أسأل: ماذا ستفعلون بمداخيل المرفأ المنهوبة على الأقل لعشر سنوات مضت؟ وما هو قانون الأملاك البحرية المصادق عليه من مجلس النواب؟ هل هو كتاب مقدّس؟

بالله عليكم انظروا إلى حالة الشعب؟ أنتم من أوصلنا إلى هذا الدرك الأسفل؟!



أخبار ذات صلة

الجيش يوقف 15 شخصًا لمحاولتهم مغادرة لبنان إلى قبرص بطريقة [...]
الراعي: لنعمل معًا على حياد لبنان
كيف علّق وزير خارجيّة روسيا على كتاب بولتون الفضائحيّ عن [...]