بيروت - لبنان 2019/11/21 م الموافق 1441/03/23 هـ

إتقوا الله في شعب لبنان؟!

حجم الخط

الشعب اللبناني مُحيِّرٌ في طبعه.. أنيسٌ.. لطيفٌ.. عصبيٌّ في المِحن.. ولا يعرف السكوت على حقه..

استشراء حالة العوز وقِلّة ذات اليد.. وعدم وجود دولة رعائية لشعبها، تضمن لهم الاستشفاء والدواء ودراسة الأطفال والتوظّف إلا بالواسطة.. دفع النّاس كل النّاس إلى رفض هذا الواقع النتن.. لأنّ القادرين على الحياة والتنعّم بها هم قلّة من الشعب اللبناني.. الذين اغتنوا من مال السلب والنهب..

من حق الشعب أنْ يقول قولته.. لأنّ الاغتناء وانتفاخ الأرصدة المُهرّبة إلى بنوك الخارج.. ومن ثم فرض الضرائب على النّاس.. أحدثت هذه الثورة.. وكسرت حاجز الخوف.. كِلتم التهويل على النّاس ليعودوا إلى منازلهم.. لماذا؟ ليبقى كل شيء على حاله بمُسكّنات كلامية.. على أنْ تبقى التركيبة السياسية على حالها.. وإنّكم ستعملون على التصحيح من خلالها؟ كيف يمكن ذلك؟ مَنْ يترك ثورته في يومها الثاني عشر عند كتابة هذه السطور.. دون أنْ يُحقّق نتائج ملموسة؟..

تعلمون يا حُكّام لبنان على تعدّدكم، وليس فقط الرئاسات الثلاث.. أنتم جميعاً ودون استثناء تحملون المسؤولية عمّا وصلت إليه حالة المواطن الاجتماعية والاقتصادية..

كيف نُعطيكم الفرصة قبل أنْ تُعيدوا المال المنهوب؟

يقول المثل اللبناني: «مَنْ يجرّب المُجرّب يُصبح عقله مُخرّب».. الشعب جرّبكم على مختلف طوائفكم وأحزابكم.. آمن بعفوية بهذا أو بذاك.. لكنكم خذلتم النّاس حتى في الحصول على لُقمة عيشهم بكرامة.. هل تعلمون أنّ الحياة في لبنان بالنسبة إلى مستوى الدخل.. طبعاً من خارج أنصاركم (الكلاس).. يُعتبر أغلى بلد في العالم..

هل تُريدون موت الشعب ليبقى لكم الوطن.. وبعد ذلك يسلك من بينكم واحد أو اثنين ليحكمكم.. فيصبح حالكم حال الشعب؟!..

اتقوا الله في شعب لبنان يا مَنْ تحكمون وتنهبون؟!





أخبار ذات صلة

21-11-2019
غانتس يُعيد كتاب التكليف إلى ريفلين بعد فشله في تشكيل الحكومة
ليبرمان يُفشِل مُحاولة غانتس لتشكيل حكومة... انتخابات ثالثة في عام
غارات إسرائيلية واسعة على مواقع إيرانية في دمشق