بيروت - لبنان 2018/12/17 م الموافق 1440/04/09 هـ

إعصار «ميكونو» وإعصارنا الاقتصادي؟!

حجم الخط

أصبحت الأزمة الاقتصادية في لبنان عند ذوي الدخل المحدود والموظفين إعصاراً.. يشبه اعصار «ميكونو» الذي ضرب جزيرة سقطرى اليمنية وأخذ طريقه إلى منطقة ظفار في سلطنة عُمان وفعل ما فعل في ظفار.. حتى الأسماك هربت إلى الشواطئ الغارقة في مياه الاعصار.. وبعد ان هدأ قليلاً برياح وأمطار في العاصمة مسقط انتقل إلى الربع الخالي..
نتائج الاعصار في جزيرة سُقطرى المحمية الطبيعية اليمنية لأهم الأشجار القديمة والحيوانات والزواحف.. كانت بالغة.. ثم انتقل الاعصار إلى جنوب وغرب سلطنة عُمان وفعل فعله الشنيع.. قبل توجهه رياحاً وأمطاراً إلى العاصمة مسقط.. الاعصار عند كتابة هذه السطور اتجه نحو الربع الخالي أحد أكبر صحارى العالم.. ترى هل يذري الرمال عن حضارات بادت؟
هل تكون نتائج وصول الاعصار «ميكونو» إلى منطقتنا خفيفة مع تهاطل الأمطار أواخر الأسبوع بغزارة في لبنان وتوقع حصول خسائر مادية واقتصادية؟
يا أهل السياسة في لبنان.. اخشى ان يفلت الاعصار الاقتصادي.. ويذكرنا بإعصار اقتصادي مشابه جرى قبل الحرب الأهلية.. عندما خرج الشعب إلى الشارع هاتفاً: «جوعانين بدنا ناكل.. عطشانين بدنا نشرب.. عريانين بدنا نلبس».
«يا عيب الشوم» ان البلد الذي سمّي في سبعينات القرن الماضي «سويسرا الشرق» وصل الى هذه المحطة الدونية للشعب.. لا أحد يصدق في العالم الماهية الاقتصادية المنحطة للمواطن اللبناني.. وهو يرى ما ينقل على شاشات التلفزة من حفلات وسهرات.. يتنافس فيها الحاضرون في ارتداء الماركات وأغلى المجوهرات.. ترى من خلق هذه الهوة الفظيعة بين أفراد الشعب المتعلم والمثقف.. حتى حوّلهم إلى أشخاص يكلمون أنفسهم في الشوارع؟
على من يقع الحق؟ طبعاً على «الطليان» بحسب الحاج حسين العويني رئيس الوزراء الأسبق.. ولكن «طليان» الاعصار الاقتصادي.. تقع اسبابه على المتحاصصين ومصاصي دماء الشعب؟!



أخبار ذات صلة

وجهان
دايت القطط
«فيس بوك».. أداة تأديب؟