بيروت - لبنان 2020/05/30 م الموافق 1441/10/07 هـ

إفطار ناقص

حجم الخط


عملياً.. لم تكن مائدة الإفطار ناقصة، فعلى الطاولة كل ما اعتدنا عليه في الشهر الكريم حتى باتت الأصناف في تدرجها وتنوعها عرفاً لا خروج عنه.

والاحبة حولها كما جرت العادة، أبناء واحفاد مع صخبهم المستحب وحركتهم الدؤوبة التي تسر ولا تضر...

لكن الإفطار كان ناقصاً..

رغم اكتمال المأكل وحضور الاحبة كان ناقصاً..

والمشكلة في ذاكرتي، ولا ادري لماذا تترسخ في إفطارات رمضان..

كما قلت.. المشكلة في ذاكرتي..

كان ثمة ما هو ناقص..

تعود ذاكرتي في هذه المناسبة إلى طفولتي ويفوعتي ومطلع شبابي وحتى بعد زواجي..

كان رمضان يجمعنا إلى افطاره وعلى رأس الطاولة هو بهامته المهيبة.. وهي بحركتها الدائبة تقوم بكل شيء رافضة أي مساعدة..

الله.. كم اشتاقهما الآن..

أبي وأمي.. رحلا إلى دنيا البقاء ولم يرحلا..

يحضران ذلك الحضور المجبول بالحب والعطف والحنو..

وذلك الجانح الدافئ الآمن الذي لا يمكن لأي جانح ان يحل محله..

غابا ولم يغيبا..

نحاول القيام بدورهما فنلمس التقصير واضحاً، قد تكون الأيام ومتغيراتها..

فهل تغير العصر؟.. ربما..

لكن هما لم يتغيرا.. رحمهما الله.


أخبار ذات صلة

تسجيل 362.028 وفاة بفيروس كورونا في العالم
قبرص تصادق على تسليم شخص لواشنطن يشتبه علاقته بـ «حزب [...]
بالفيديو: "الخدمة السرية" تغلق البيت الأبيض.. حشود أمام البوابات