بيروت - لبنان 2018/10/15 م الموافق 1440/02/05 هـ

إلى مهوى الأفئدة سلام!

حجم الخط

من أرض معرض رشيد كرامي الدولي.. في فيحاء الشمال اللبناني وعاصمته طرابلس.. إلى الأرض التي تهوى إليها الأفئدة دون منازع.. إلى بلاد حضنت مهبط الوحي ومبعث الرسالات.. إلى المملكة العربية السعودية ألف تحية وسلام في يومها الوطني الثامن والثمانين..

في عجالتي اليوم لن أسرد أقصوصة.. بل سأنقل مشهدية انتماء وحب ووفاء.. سأتحدّث عمّا رأته العين.. من عمق المحبة التي يكنّها الشعب اللبناني عموماً.. وأهل الشمال خصوصاً لمملكة الإنسانية.. بعيداً عن السياسة وأزماتها.. وبعيداً عن كل الترّهات التي تتناقلها الألسن الموشومة بالسموم.. كانت وستبقى العلاقة اللبنانية – السعودية كالشمس الساطعة في ظهيرة آب..

شاءت المملكة أنْ تمد جسور الأخوة.. من خلال إحياء حفل خاص باليوم الوطني.. للمرّة الأولى فوق بساط شعبي مدّته على أرض الشمال.. فكانت الوفود السياسية والدينية والاجتماعية والاقتصادية.. أقل ازدحاماً من "تسونامي" الشعب.. الذي ألحَّ للإستحصال على راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله".. متماهية مع العلم اللبناني.. فضاق المكان الرحب بالقلوب.. التي كرّرت وأكدّت حب المملكة الحاضنة للعرب والمسلمين..

وانطلاقاً من وفاء الأمي ووعي المثقف.. وبساطة العوام ونظرة الساسة.. إلى بلاد لم يعرف منها لبنان سوى الأيادي البيضاء.. من إعماره وبناه التحتية.. إلى إنسانه وطبابته وتعليمه.. إلى مختلف المحن وأحوال السرّاء والضرّاء.. كان الحب والمودّة بين الشعبين قبل القيادتين.. وهو ما عايشناه يوم الأحد الماضي.. وما حدا بنا إلى ضرورة التعبير للعالم أجمع.. عن أنّ رياح المغرضين مهما عصفت بعلاقات الشقيقين.. لا بد وأنْ تتواصل الجسور بينهما بأيدٍ من ألماس..

وقبل أنْ أختم أعود لأنقل صورة سريعة.. عن سماحة وانصهار الدين الإسلامي بشقيقه المسيحي.. في ظل تأكيد رجال دين من الطائفتين كانوا في المناسبة.. أنّ التواصل لو اهتز يوماً لكنه أبداً لم ولن ينقطع.. مع بلد شعاره الأساس مد جسور الحوار والدفع نحو السلام..



أخبار ذات صلة

نفايات.. وحضارة
رصيف!
طبيب سوري يزاول المهنة من منزله... ويبيع أدوية مهرّبة!