بيروت - لبنان 2019/08/17 م الموافق 1440/12/15 هـ

إمسك حرامي!!

حجم الخط

التوقيت: عشيّة ثاني أيام عيد الأضحى المبارك 2019.. المكان أوتوستراد الجنوب – محلّة خلدة.. الواقعة «إمسك حرامي».. نعم تلك عبارة استعادتها ذاكرتي من أحد الأعمال التلفزيونية.. عندما تعرّضتُ لمحاولة نصب أو نشل أو الإثنين معاً.. من سيدة ادّعت بأنّها من التابعية العراقية.. وتزور لبنان كسائحة.. ولكن أثبتت الوقائع أنّني كنتُ قاب قوسين أو أدنى من عملية سرقة «على عينك يا تاجر».. 

تلك الليلة ركنتُ سيّارتي في موقع شبه مظلم.. وعلى مقربة من «أفران شمسين» على أوتوستراد خلدة.. بسبب امتلاء مرآب الأفران بسيارات الزبائن.. ولم يكن الموقع يتسّع لمرور نملة..

وبعدما تبضعتُ وهممتُ بالمغادرة.. إذ بي أسمع صوت امرأة تنادي: «يا أخ يا أخ لحظة من فضلك».. وبما أنّني أعي جيداً تصرّفات المتسوّلات.. لم أعرها أي اهتمام وواصلتُ سيري ناحية السيارة.. وفيما أنا أحاول إغلاق باب السيارة إذ بيد المرأة تمسك بالباب.. وقالت: «أخي ممكن من فضلك.. أنا عمّال أناديك».. وفيما أنا أستدير ناحيتها.. لمحت عيناي خيالاً من الجهة الأخرى للسيارة.. فسارعت إلى الضغط على زر الإقفال..

فيما لا تزال متمسّكة بالباب.. أخرجت المرأة طرف ورقة مئة دولار من حقيبة يدها.. وسألت: «هي كم تساوي في لبنان؟!.. ومن وين ممكن أفكها؟!».. أجبتها: «فتّشي عن غيري».. فسارعت للقول: «أنا عراقية.. وما أعرف أحد.. وأبي أروح بسيارة تاكسي على البيت».. أجبتها: «دعي الباب من فضلك.. وبإمكانك الدخول إلى الأفران وتبدلينها هناك».. 

فعادت لتقول: «لكن أبغى شوف هاي العملة شو بتسوي بلبنان.. معك مثلها عاللبناني.. خلني أشوفها».. فنهرتها قائلاً: «روحي اسرقي حدا تاني».. وانتزعت الباب من يدها.. لأكتشف أنّ الظل سارع للإنحسار والاختفاء..  

ولكن بعدما أقلعت بسيارتي وفيما أنظر خلفي في المرآة.. رأيتها وقفت مع شخص آخر.. لستُ أدري أهو الظل الذي كان يسعى لسرقتي من الجهة الأخرى.. أم إنّها محاولة نصب أخرى.. وكم ندمت لأنّني لم أفضحها.. فاحذروها و«إمسك حرامي»!!!..


أخبار ذات صلة

سامي الجميل: يدفع اللبناني يومياً ثمن حسابات قادته الخاطئة فتنتهك [...]
سامي الجميل: لا خلاص للبنان إلا بالتغيير
علوش للـ"ام تي في": مواقف السيد نصرالله بالأمس هي تقليدية [...]