بيروت - لبنان 2020/04/06 م الموافق 1441/08/12 هـ

الأحصنة النارية

حجم الخط

عندما قاسوا قوّة المحركات بعدد الاحصنة لا بدّ وأنهم كانوا قد عملوا بنصيحة إحدى السيدات العرافات الشبيهات بعرافة معبد (دلفي) الاغريقي، واللواتي يملأن الشاشات بوجوهن الصبوحة. كون الأمر كان نوعاً من النبوءة التي تفيد بأن سهوب الغرب الأميركي ستنتقل مع (كاوبوياتها) وأحصنتهم إلى شوارع مدينتنا وتفعمها صخباً وغيره...

دراجات... دراجات... زرافات ووحدانا... قطعان تحلُّ كالافاعي بين السيّارات متجاوزة أي قانون، قافزة فوق الأرصفة، منتزعة الحقائب مع اكتاف السيدات المطمئنات السائرات..

ولا حسيب ولا قريب..

حتى ان البعض يقول ان القانون يعتبرهم مشاة ولكن على دولابين على الرغم من التسجيل في الدوائر المختصة ودفع رسوم الميكانيك..

اما من الناحية الأمنية فلطالما عرفنا ان هناك (قوى ضاربة) تعتمد الدراجات وسيلة تنقل سريعة إلى ساحة تستدعي حضورهم الكريم..

بعضٌ آخر يقول ان امستردام تعج بالدراجات... ولكن (هوائية) بدون أحصنة.

وشتان ما بين الثريا والثرى.

هل تستطيع الدولة إيقاف هذه الآفة؟! أو ضبطها.

الظاهر انه فالج لا تعالج، لأنها لو استطاعت لفعلت، فالحواجز التي تقام من أجل ذلك تعاني من مشكلة اسمها (الهاتف الخليوي)..

و«خود يا رنين»... ولا يبقى من المخالفين إلا المقطوع من شجرة، ويحمل صفحة المواطنة جرداء قرعاء... من دون أي صفحة أخرى.

وكان الله في عون مدينة الـ(كاوبويات).



أخبار ذات صلة

في «زمن كورونا».. إيّاكم وفرز النفايات اليدويّ!
مصدر في البنك المركزي لـ"رويترز": بنوك لبنان ستطبق سعر صرف [...]
روسيا تُسجّل مؤشرًا قياسيًّا في عدّاد «كورونا» اليوميّ