بيروت - لبنان 2018/11/15 م الموافق 1440/03/07 هـ

«الحمام» في أرجله الحرب والسلام!

حجم الخط

في خمسينيات القرن الماضي رددت ألسنة المجتمعات اللبنانية بأن كشاش الحمام باتت شهادته مرفوضة في وزارة العدل لاعتبارات عديدة وظلت هذه المقولة تسمع في المقاهي والشوارع مما اغضب الكشاشين.. وظلوا يمارسون هواية الكش؟!
وإذا كانت الذكريات وقود النّاس، فإن أشهر الكشاشين المحترفين أبو علي الدقاق وشقيقه، ومحمّد الدايه، ويحيى سكندراني والاخوين طقوش في شارع جان دارك باستثناء (الاخوين بيضون) في الأشرفية، فإنهما يعشقان تربية الحمام فقط!
الحمام رمز الوفاء الذي صيَّر العلماء وفي ارجله الحرب والسلام!
وهو الذي أنقذ قرية ايطالية من الدمار في الحرب العالمية الثانية، والحمام الزاجل بريد الأمس واليوم، والذكر زوج مخلص لا يطير مع حمامة أخرى الا بحضور زوجته، كما هو في خدمة الطب.
على مر التاريخ والبشر جميعاً ينظرون إليه رمز السلام، مذاك أطلق نوح عليه السلام إحدى حمائمه من فوق سفينته لتكشف عودة الحياة إلى الأرض، بعد انتهاء الطوفان.
وعادت إليه حاملة غصن الزيتون، ومنذ ذلك التاريخ لا يخلو أي حديث شفوي ومكتوب عن السلام، من ذكر هذا الطائر الذي يعيش بيننا دون ان نعلم الكثير عنه، أو عن عالمه الذي جذب الكثيرين من شتى المعمورة، فصاروا عشاقاً له تجمعهم هذه الهواية الغريبة فتذيب ما بينهم من طلاقات في اللون والجنس واللغة والعقائد.
أوّل اكتشاف للحمام في ميدان «سورنيا» بإيطاليا سنة 43 قبل الميلاد عندما بعث انطونيو برسالة عاطفية إلى كليوباترا.



أخبار ذات صلة

طوبى لرُسُل التربية والتعليم
سقوط الطرابيش.. «العثمانية»!
الفرق بين الغث والنفيس؟