بيروت - لبنان 2018/11/15 م الموافق 1440/03/07 هـ

الزمن الأغبر؟!

حجم الخط

«الكذب والسرقة واستلاب حقوق الآخرين» عاهات اجتماعية بحسب تصنيف علم اجتماع الجريمة.. وهذه العاهات تخضع لحكم القانون في بلاد العالم.. أما في وطننا فإنّ عموم الطبقة الحاكمة وعموم الأقطاب السياسيين، وكذلك الموظّفين الكبار والصغار، وحتى أصحاب المحلات التجارية، التي ينطبق عليها لقب «سوبرماركت».. مصطفون تحت مظلة هذه العاهات الاجتماعية دون رقيب أو حسيب.. أسفاً وطني لبنان على كل ما يجري على أرضك من العار الاجتماعي والسياسي والأمني..
عادة المواطن يحاسب الكاذب والسارق ومستلب الحقوق.. باللجوء إلى القضاء.. حتى تمسك به المراجع المختصة ويُحاكم.. لكن مَنْ سيحاسب الكاذب في بلدنا إذا كان عموم «الانتلجنسيا» السياسية كاذبين وسارقين ومستلبين.. الشعب المُصر على تحصيل قوته لدرء الجوع والاستدانة لشراء الدواء والتطبابة.. لا يجروء على أنْ يقول بالأدلة الدامغة التي يملكها لحاكم أو سياسي أو زعيم شلّة طائفية أو قطب أو صاحب عمل أو «سوبرماركت».. أنت كاذب.. أنت حرامي.. أنت مستلب؟!
لماذا؟
لأنّهم جميعاً قادرون مقتدرون على اختطافك.. على ضربك.. على تغييبك عن الحياة.. هم من حقهم أنْ يمارسوا هذه العادات الاجتماعية ويكتنزون الأرصدة في البنك.. وأنت عليك أنْ تجوع وتتعرّى وتموت..
هذا الكلام ليس من عندياتي.. إنّما هو حديث النّاس في المنازل والمقاهي والشوارع.. لا تسمع إلا اللعنات تصب على فلان وعلان..
والمشتومون صُمّت آذانهم وعميت عيونهم عن رؤية الواقع المرير.. أدخل الله المرار في حياتهم..
الوطن مسروق وتعطيل الحياة السياسية قائم.. والناس في «حيص بيص» من حالهم وأحوالهم.. من يكشف هذه الغُمّة عن النّاس في هذا الزمن الأغبر؟!


أخبار ذات صلة

طوبى لرُسُل التربية والتعليم
سقوط الطرابيش.. «العثمانية»!
الفرق بين الغث والنفيس؟