بيروت - لبنان 2019/10/20 م الموافق 1441/02/20 هـ

الطبع.. والتطبع

حجم الخط

مواقف بعض سياسيِّينا تستحضر من الذاكرة بعض ما اورده ابن المقفع في كليلة ودمنة.
في بعض المقابلات والتصريحات والظهور الإعلامي تراه دمثاً لطيفاً لا تفارق الابتسامة وجهه، لا ينطق الا بما يسر الخاطر ويهدىء النفس..
ثم.. فجأة وفي مواقف أخرى تراه نبعاً للشراسة والتكشير عن الانياب.. وكأنه إنسان آخر..
هو الطبع.. والتطبع..
المشهد الأوّل هو التطبع..
الثاني هو الطبع..
في كليلة ودمنة ان ملكاً روَّض مجموعة من القطط كي تكون على المائدة رابضة وعلى رؤوسها شموع تنير الطاولة والمكان، وكان في حوار له مع وزير حول الطبع والتطبع قد أصرّ ان التطبع قد يغلب الطبع مع التدريب والتعليم..
وكان رأي الوزير ان الطبع لا يمكن تغييره.. لأنه من صلب تركيبة المخلوف..
فطلب الملك منه اثباتاً على وجهة نظره.. وهذا ما حصل..
حضر الوزير إلى المائدة وقد اخفى في كم جيبته فأراً صغيراً..
ما إن جلس حتى أفلت الفأر على المائدة فتركت القطط ما على رأسها وراحت تركض خلف الفأر..
فقال له: هل رأيت أيها الملك.. الطبع يغلب التطبع..
الدماثة المصطنعة سرعان ما تغيب عند وجود ما يثير الغضب أو ما شابهه..
فنرى شاهد كأن الذي امامنا غير الذي نعرفه..
هي السياسة وأهلها..
وعش رجباً ترى عجباً..



أخبار ذات صلة

10 ألاف "كعكة كنافة" مجانا في طرابلس
رئاسة الجامعة اللبنانية: تعليق الدروس وتأجيل الإمتحانات إلى موعد لاحق
أسطورة السلة اللبنانية فادي الخطيب مشاركاً بالتظاهرات
بالصور والفيديو.. أجواء "ساحة الشهداء" حالياً