بيروت - لبنان 2019/10/22 م الموافق 1441/02/22 هـ

العنقاء تغازل مكيافيلي

حجم الخط

في القاعة الكبرى في المبنى الفخم طاولة متصلة مقسمة، وقضبان قصيرة تحمل خرقاً ملونة.
عصير مانغا/ مياه معدنية/ كريستال بوهيمي / أجهزة ترى وتسمع وتحفظ..
الكبار هناك..
وقف السحمن ينحني ويدل فالمداخل كثيرة، تطلع أحدهم وقرأ بوابة «خليل»، قرأ الثاني بوابة «الكمالين»، قرأ الثالث بوابة «غسان»، وعندما قرأ الرابع بوابة «محمد علي موسى» قال لمن حوله: هذا الاسم طويل العنقاء تغازل مكيافيلي في القبة.. وكلام كثير..
اقتحمت القاعة رفوف من طير غريب / دخلت من فجوات غير موجودة / عبق الجو برائحتها / وقف كل منها على حافة كأس واستكان /  في رقبة كل طير اسم / الكرامة / الهامة  / بحر البقر / أيلول / صبرا / مفاعل ديمونا / بيروت / فردان / مار تقلا / وأسماء كثيرة منسية.. القسطل / دير ياسين / كفر قاسم..
انسابت الطيور والأسماء إلى الكؤوس شربوا وتبادلوا القبلات بالجملة والعناق «بالقطاعي» ركب السر الجهر / والعصر الظهر / تداخلت الأشياء في زمان مختلف.
اختطلت «الدندرمة» وخبز «الطابون» وكاسات «الخشاف» بها برغر ودهوت دوغ وكافيار.. ورخاء كحكايا الأساطير..
أكلوا.. شربوا.. تحادثوا..
انتهوا وخرجوا..
وعلى أبواب مستودعات «الاونروا» ومستوصفاتها طوابير طويلة من نساء واطفال ينتظرون الغذاء والدواء.. 
وما خلص إليه الذين اجتمعوا..
لكن خرير الماء في سواقي الجليل استمر في غرف موسيقاه الخزينة.



أخبار ذات صلة

العراق: القوات الأميركية التي غادرت سوريا إلى كردستان لن تبقى [...]
إدارة اهراءات الحبوب: تأمين القمح والحبوب المخزنة مستمر
إثر فوزه بالانتخابات البرلمانيّة.. بماذا وعد ترودو الكنديين؟