بيروت - لبنان 2020/08/09 م الموافق 1441/12/19 هـ

العين بصيرة!!

حجم الخط

لست أدري من أين يمكن البدء.. الأزمات تتوالى والمشاكل تتضافر.. والصواريخ المعيشية تعصف بيومياتنا من سيئ إلى أسوأ.. فتيمّم جبهتك شطر السماء وترفع يديك.. مسلّماً أمرك إلى رب عظيم جبّار.. أملاً بأنْ ينصرك على ما يحل بك من كل حدب وصوب..

وفيما تهل عليك بشائر خير.. ليست أكثر من نقطة بيضاء.. حجمها مقدار «قطرة دمع».. وإذ بوابل من أبابيل الويل.. ينزل عليك كزخّات من سجيل.. حتى تعود أدراجك إلى ما دون صفر السقام.. محاولاً الانتفاض فلا تجد إلا معبراً.. من شوك أمضى من حُسام بتّار.. تُجبرك آلامك بالمضي فوقه.. وحلمك الوصول إلى بر الأمان.. لكن كلّما مضيت إلى الأمام.. تراك تتماهى مع أيوب في صبره.. فتسحبك إلى الوراء حجافل من موج هادر..

عشيّة «الأضحى».. وفيما نستبشر براتب يروي بعضاً من ظمأ التعب.. والجري في دوّامات الحياة.. حتى تكون الصدمة المُهيبة.. فلا ابتلت الحلقوم ولا ارتوت الأوداج.. ولا حتى شعرنا براحة بل زاد الألم على صبر عقيم سقيم.. فالـ»معاش» مات قبل أنْ يولد.. وُلِدَ مبتوراً فوئد مجبوراً وانتُهِك مسعوراً..

أي حياة في بلد ما عاد بالإمكان العيش فيه حتى للحشرات.. فالكلاب في اسكندينافيا مرفّهة عن معيشتنا في بلد استهلاكي وغير مُنتج.. ليلنا أسود حالك عيناه غرقت بالعتمة حتى نور القمر آثر المغيب عن أجوائه.. وفي زمن الحر «موتوا الله لا يردكم.. هيك شعب بياكل بعضو بدّو هيك زعما».. فلا العامل أو الموظف يستحصل على جزء من حقه.. ولا المتبجّحين بأنّهم يعطون صاحب العرق والكد حقه يصدقون.. فتدور الدوائر ويبقى الراتب عالقاً من سندان الظروف والأوضاع المعيشية التي قهقرته إلى ما لا يمكن بلوغه.. وبين مطارق مَنْ يخافون أنْ يؤمّنوا له جزءاً من حقه.. متمسّكين ومتحججين بـ»العين بصيرة والإيد قصير».. فهل من يرى ويفهم؟!



أخبار ذات صلة

الصحة التركية: تسجيل 16 وفاة و1172 إصابة بكورونا خلال يوم
mtv: إضرام النيران في مستوعبات النفايات على الصيفي
الجيش ومكافحة الشغب يعملان لإبعاد المتظاهرين من وسط بيروت