بيروت - لبنان 2020/06/03 م الموافق 1441/10/11 هـ

الله المُعين!!

حجم الخط

 أيام أقل من عدد أصابع الكف الواحدة.. نودّع بعدها الزائر الكريم.. الذي حلَّ هذا العام على عجل ومضى على عجل.. لم نفرح لا بصلوات التراويح جماعة ولا قيام الليالي في المساجد.. بل جاءت بَشَاشَتُنا باستقباله ناقصةً بفعل جائحة يختبر الإله مدى صبرنا عليها..

أيام معدودات ويهلُّ عيد الفطر.. وتهلُّ معه فرحة ناقصة أيضاً.. فالوباء لم يرحل رغم الاستهتار.. الذي نراه في كل مكان بهذا «البلد المزرعة».. والحر الذي استعمرنا لأيام قليلة أخرج العقلاء من تحت عقالهم.. فما عاد لهذا صبر أو لذاك طول بال.. وراحوا يتأفّفون ممّا حلَّ بنا من حر في خواتيم شهر الصوم.. أحدهم لم يسأل: ماذا لو كان هذا الحر قد حلَّ بنا منذ مطلع الشهر؟!..

«أمّا بنعمة ربّك فحدّث».. لكنّني بأم العين رأيت وعلى مسمع الأذن تهاوى ما لا يسر بال ويجبر خاطر.. جوعٌ وفقرٌ وحرٌّ ووباء وسلطة فاسدة.. وتراكم سرقات وسمسرات لعقود من الزمن.. ونحن ما زلنا نبحث عن الإبرة ما بين كومة القش.. أو نستفسر عن جنس الملائكة.. أو علّنا لا نرى من الغربال.. وفي أغلب الظن نملأ الماء بسلال القش.. فلا هذا استمر ولا ذاك صمد ولا ذلك فيه خير.. وإلا لما رمانا الزمان قبل أنْ يبصقنا الطير..

وختاماً، وبما أنّ «مصائب قوم عند قومٍ فوائد».. اتصلتْ ومن بعدها اتصل ينعيان تراجع سعر صرف الدولار في السوق السوداء عن الأربعة آلاف ليرة.. وهما يقبضان راتبهما بالدولار وأملان بأعلى سعر صرف ممكن.. فضحكتُ وأجبتُ: علبة النيدو صارت بـ60 ألف.. والله المُعين!!





أخبار ذات صلة

توقيف صهاريج لتهريب المازوت الى سوريا
٢٠٠ كيلوغرام طعام للقطط الشاردة في جبيل..
بدءًا برئيس الجمهورية.. «المستقبل» يقترح قانون لرفع الحصانات عن السلطات [...]