بيروت - لبنان 2020/10/24 م الموافق 1442/03/07 هـ

اللي استحوا ماتوا!

حجم الخط

نهاية الأسبوع الماضي وعلى إيقاع تنحّي الرئيس المكلّف مصطفى أديب عن المهمة التي كُلّف به.. وفيما الطرقات استعرت بناسها وأهلها.. الرافضين لجولة جديدة من حرب الشياطين.. كان آخرون يتمتّعون بيوم مشمش وكأنّهم يعيشون في بلد آخر.. بل ويتابعون الشأن اللبناني على التلفاز..

وفيما هدأت صولة الشارع ولم تتصاعد جولاته.. وبُحّت صرخات الحناجر اللهم إلا من القليل منها.. كان لا بُدَّ من قراءة الرأي والرأي الآخر.. فحمل «صاحبنا» عتاد مهنة المتاعب وتوجّه إلى الشارع الموازي.. ليرصد المواقف حول ما قد تحمله الأيام المقبلة.. ومَنْ هو المسوؤل عن العرقلة ورمي الأشواك على طريق التشكيل والتأليف.. وإذ به يكون مصيدة لما لم يتوقّعه من قبل..

مصيدة من نوع آخر.. وبين زحام الحضور وفي أحد الشوارع المكتظة بالناس.. كانت إحداهُن ترمقه بالنظرات.. فرمته بأوّل سهم من عيني «ليستا دبّاحتين أبداً».. لكنّه لم يصبه ولا بذرّة اهتمام.. فوجّهت إليه سلاح «الرموش الدبلانة» فإذ به صوبها يتوجّه.. ويطرح عليها سؤالاً من وحي الأوضاع المستجدة سياسياً في البلد.. فبادرته: «سؤالك عالعين والراس.. بس العين شافت قمر جوّال على الأرض رميتو بشباكها»..

ابتسم «صاحبنا» وقال: «ألديك للسؤال أي جواب؟».. فردّت عليه: «سؤالك ما منجاوب عليه إلا بالموافقة.. قبلنا ورضينا وشرّعنا بواب القلب».. ليرمقها بنظرة احتقار قائلاً: «أنا متزوج يا مدام وعندي عيلة بتسوى الدني».. سارعت لتقول (متنهّدة): «الله حلّل مثنى وثلاث ورباع.. بقبل كون ضرّة»..

فعنها استدار في مسعى ليتابع مهمّته بين الحضور.. فلم يكن منها إلا أنْ مضت خلفه «زنقة زنقة.. دار دار».. حتى نهرها بين الجموع قائلاً: «فعلاً اللي استحوا ماتوا.. احترمي نفسك.. وخلّي عندك ذرّة شرف».. فأجابته بكل برود: «الشرف مستعدة ضيّعوا على إيدك!!.. وفهمك كفاية».. 



 



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 24-10-2020
الرئيس الحريري مجتمعاً بالنائب باسيل في ساحة النجمة (تصوير: طلال سلمان)
مظلة رئاسية تسرّع التأليف.. وإجماع على الإختصاصيين وإصلاحات المبادرة
علّوش يسأل عن موقف إيران: الحريري سيتعامل مع عون «الرئيس»