بيروت - لبنان 2020/10/28 م الموافق 1442/03/11 هـ

المرأة الجميلة

حجم الخط

يحكى ان اعرابيا تزوج بامرأة جميلة جدا، وفي احد الايام اضطر هذا الرجل الى قتل شخص على عداوة معه فأمره شيخ القبيلة بمغادرة العشيرة كعقاب له، غادر الرجل وزجته الى قبيلة اخرى فاستضافه شيخها بالترحاب، وكان كل يوم يسهر في ضيافته حتى اصبح كأنه من العشيرة، وفي احد الايام كان الشيخ يمر من امام منزل الرجل فرأى الزوحة وهام بجمالها، وقرر ان يرسل زوجها بمهمة خارج الديار تستغرق اياماً حتى يخلو له الجو، وهكذا حصل وعندما نامت العشيرة تسلل الى دار الرجل فتعثر عند الباب سمعت الزوجة الجلبة سألته ماذا تريد فاخبرها انه شيخ القبيلة وقد هام بها، فطلبت منه حل «حزوة» وهي ستوافق ان تكون معه،فقالت» حتى لا يجف اللحم نضع عليه الملح فاذا فسد الملح من يعالج الملح الفاسد؟».

ذهب الرجل وبدأ يسأل في مجلسه عن حل للاحجية ،وكان بين الحضور رجل آثر الصمت حتى انفض المجلس فقال له ؟وانت الا تعلم ما الحل؟ فقال له: بلى الملح يعنى شيخ العشيرة وهذا الشيخ يبدو انه راود امرأة متزوجة ولم تكن تريد ان تجعله عدواً لها ولا ان تؤذي زوجها وهي امرأة ذكية ارادت ان تكسب الشيخ ولا تهينه.

هي قصة كل زعيم في بلدنا لم يراود امرأة جميلة بل راود خزينة الدولة ومصالح الشعب برمته، ولم يجد في هذا الشعب امراة بذكاء زوجة الرجل تمنعه ولو بالحيلة من سرقة خزينتها ففسد ليس الزعماء فقط بل حتى الشعب اصبح باغلبيته الكبرى فاسداً، حتى تهاوت جميع القطاعات والوزارات، وخسرنا الدولة التي اصبحت اشبه بمزرعة تتناتش وحوشها ما بقي من جسد المرأة الجميلة.


أخبار ذات صلة

جولة للصحافيين مع الجيش اللبناني على مقربة من مكان التفاوض [...]
انتهاء جلسة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية في الناقورة
زيدان فخور بلاعبي ريال مدريد رغم تذيلهم مجموعتهم اوروبيًا