بيروت - لبنان 2018/12/11 م الموافق 1440/04/03 هـ

المفجوعة بشقيقيها؟!

حجم الخط

استفقت صباحاً على قرع الجرس والخبط على الباب.. وكأن فاجعة حصلت في هذه الساعة الصباحية.. فتحت الباب لأرى صديقة لي مغتربة.. لم تلقِ السلام بل دخلت وكأن الشياطين تتنطط من وجهها.. قلت الحمد لله على السلامة متى جئت؟ ولماذا لم تتصلي لتعلميني بزيارتك؟ صرخت وكأنها قادمة من مصحة نفسية.. تتكلم بكلام وشتائم لم اعلم من قبل انها يمكن ان تهبط لهذا المستوى.. احضرت لها الماء لتشرب علّها تهدأ لكن ثورتها استمرت وأنا أطلب منها ان تخفض صوتها..
تركتها لأعد القهوة.. لكنني وجدتها تمددت على الكنبة وراحت في سبات عميق.. تركتها على حالها وخرجت..
بعد مرور ساعتين استفاقت.. تأملتها سائلة ما بك؟ هل تشربين القهوة؟ بكت بحرقة.. إحترمت دموعها.. شربت قهوتها قائلة: جئت من السفر أمس.. استقبلني شقيقي وزوجته في المطار وأصرا ان أبيت عندهما لانهما لم يجدا وقتاً لتنظيف بيتي المقفل.. وعليّ ان ابقى عندهما ليومين ليتم ذلك.. لم اشعر بالاطمئنان لروايتهما.. قلت عندي أمانة يجب ان اسلمها لأصحابها وخرجت إلى بيتي.. البواب استغرب وصولي.. صعدت الدرج وفتحت الباب لأجد أطفالاً كما في الروضات يتنططون في الصالون ونساء ورجالاً يجلسون على السجاد يرتشفون الشاي وكأنهم في جلسة.. لم اصدق ما رأيت صرخ بي احد الرجال كيف لم اقرع الجرس قبل دخولي.. صرخت بالجميع من انتم وماذا تفعلون في بيتي؟ قال نحن استأجرنا البيت من خمس سنوات وندفع الإيجارات في مواعيدها.. طار صوابي.. استنجدت بالبواب وقف صامتاً.. حاولت الاتصال بالشرطة لإخراجهم ولكن شقيقي وصل وانتزع الهاتف من يدي.. قائلاً نعم اجرت البيت لخمس عائلات هم اشقاء.. وهم يقيمون هنا.. وهذا افضل من ان يظل البيت مقفلاً.. طار صوابي.. ذهبت أسأل شقيقي الآخر لم يرد عليّ بكلمة واحدة.. وكل ما قالته زوجته حاولت انا وزوجي ان نخرجهم لم نستطع ولذلك جاء شقيقك بحقائبك إلى بيتي..
صمت لأتركها تهدأ وطلبت منها ان تتصل بمحامٍ ليس أكثر؟



أخبار ذات صلة

لماذا هذا في وطننا؟
يا ريتني حصان..
ربيع العرب وشتاء أوروبا!