بيروت - لبنان 2019/06/17 م الموافق 1440/10/13 هـ

بابا .. بابا إجا عمُّو العيد!

حجم الخط

عشية عيد الفطر المبارك.. وفيما عقارب الساعة تنبّه إلى قرب انبلاج نور الشمس.. وعيناه أوشكتا على الغفى بعد قيام الليل وصلاة الفجر.. وإذ بها تهزّه من يمناه قائلة: «بابا.. بابا.. إجا عمو العيد؟؟.. ليه ما جبتلي dress like a princess»..

استغفر «صاحبنا» ربّه.. مردّداً: «أصبحنا وأصبح الملك لله.. روحي نامي يا بابا.. بعد ما إجا العيد.. ورح جبلك dress like a princess.. تكرم عينك».. فقفزت من فرحتها.. وكأنّها امتلكت الدنيا وما عليها.. وهي لا تزال على الوعد.. فكيف إذا ما تحقّق هذا الحلم وأصبح واقعاً ملموساً..

وبالفعل لم يمضِ مغيب ذلك اليوم.. حتى وكان ثوبها بين يديها.. فراحت تنظر إليه وكأنّها أوّل مرّة ترى ثوباً.. بل ارتدته وانطلقت تدور وتدور وتدور.. حتى هوت أرضاً فرحة..

ولكن هذه الفرحة.. سرعان ما اكتملت بمفاجأة كبرى.. فهي كانت تعاني منذ ميلادها من التواء بسيط في القدم.. ووالداها أصرّا على العلاج السريع.. الذي ولله الحمد لاقى تحسّناً فاق الـ90%.. لكنها لا تزال تنتعل «حذاء طبياً».. وحلمها الأكبر انتعال «سكربينة».. 

وما أنْ أخرجها من العلبة.. حتى اتسعت عيناها وصرخت: «واو.. أنا كتير بحبك يا بابا.. هيدي إلي أنا؟!.. أنا رح إلبس سكربينة؟!».. ونحوه ركضت تقبّله كما تقبّل سكربينتها.. 

ومضت كالبرق تخبر لُعَبها.. المرصوصة على السرير العريض.. من الدباديب إلى الدمى إلى المكعبات: «شوفوا شوفوا بابا شو جبلي.. صار عندي سكربينة حلوة كتير كتيرة»..

وهي على هذه الحال.. حتى غفت عيون السماء.. وتلألأت نجومها البرّاقة بألوان الحياة.. على ابتسامة وأمل بحلول العيد.. 



أخبار ذات صلة

التنمية والتحرير في ذكرى احتلال مزارع شبعا: الكتلة ستبقى الضامنة [...]
هيئة مكتب مجلس النواب تقرر عقد جلسة نيابية تشريعية نهاية [...]
قايد صالح: متمسكون بالمخارج القانونية لحل الأزمة