بيروت - لبنان 2020/12/05 م الموافق 1442/04/19 هـ

بلوط

حجم الخط

تقف المرأة الخمسينية بذهول امام المكان المخصص للخضار في «السوبر ماركت» حيث كُتب على بسطة الكستناء « 43 الف ليرة» ، هي فهمت بالبداية ان سعر الكيلو اربعة آلاف وثلاثمائة ليرة ففرحت ان السعر رخيص وسوف تشتري 2 كيلو وعند التدقيق بالسعر كانت الصدمة, سألت الموظف:هل تبيعون ذهب او كستناء؟ ضحك الشاب وقال لها انا لم اعد اشتريه اذهب الى القرية واقطف البلوط واشويه على الاقل انه «ببلاش» انصحك بأن تجربيه،على كل حال كل شيئ ارتفع سعره المحلي فكيف بالمستورد الم تنظري سعر البندورة تجاوز الـ7 آلاف وسعر الخيار كذلك وهو من منتجاتنا ناهيك عن كل الخضار والالبان والحليب والزيت ،عندما وصل سعر صرف الدولار الى التسعة آلاف لم تكن الاسعار بهذا الارتفاع ،لا احد يراقب يا سيدتي ،لا نرى الا وزير الاقتصاد يقوم بجولات اعلامية لا تسمن ولا تغني عن جوع،كلهم متواطئون على هذا الشعب.

نعم ايها الموظف كلهم متواطئون على هذا الشعب لا احد يراقب ولا مزارع او صناعي ولا تاجر يفكر بحالة الشعب بل كيف يزيد من امواله، والسياسيون الذين سرقوا هذا البلد غير آبهين بحالنا، كيف يهتمون لأمرنا ونحن بالنسبة لهم مجرد رقم في صندوق الاقتراع يشترونه بصفته الطائفية والحزبية فلماذا يهتمون لشعب لا يهتم هو بمصالحه،شعب يأكل لحم بعضه البعض شعب يخبئ الدواء او يهربه من امام اخيه المحتاج،حتى ان بعض الصيدليات والوكالات لجأت الى رفع السعر بدون اية رقابة بحجة «الدواء مقطوع» فمتى يبدأ الوعي عند هذا الشعب بعد ان اصبح سواده الاعظم تحت خط الفقر؟ يبدو ان الوعي مستحيل فكلوا البلوط افضل.











أخبار ذات صلة

أعمال شغب وتكسير للممتلكات العامة والخاصة وسط باريس والشرطة الفرنسية [...]
إصابات في صفوف المحتجين في فرنسا وحالات اختناق جراء قنابل [...]
قوات الأمن تعزز تواجدها في وسط باريس ومحيط العاصمة