بيروت - لبنان 2018/10/15 م الموافق 1440/02/05 هـ

«بيروت» عائدة من الزمن!

حجم الخط

شتاء كانون الأوّل 1990، بدأت خطوة السلام المباركة التي بدأت ببيروت والتي تفاعل بها اللبنانيون، على أمل ان يعم السلام لبنان كلّه. وقد توجت بإنتخاب ملكة جمال بيروت الكبرى جنان أبو انطون.
ونشر موقع «ترافلير» لائحة تضم اجمل خمسين مدينة في العالم. وحلّت «ست الدنيا» التي ترنمّت بها ماجدة الرومي بعدما «طلقت الغرام» جاءت مرتبة العاصمة الـ11.
وتفوقت على 29 مدينة حول العالم وترأست اللائحة مدينة البندقية الإيطالية، أما المرتبة الحادية عشر فتمكنت من حجزها العاصمة اللبنانية بالرغم من انه في المئة من الأبنية في لبنان تفتقر معايير السلام، ولم تشفع بها رائعة شاعر الياسمين نزار قباني بـ«ست الدنيا»؟!
حتى ولا وصف غادة السمان يوم منحت بيروت بـ«لقب أميرة الحزن»، لأن المأتم على الشاطئ في بيروت، والعرس على الباخرة.
ولان القلب تعب من غسل الدم على رمال «أميرة الحزن» وأرصفتها وابنيتها وايديها.
لأن النوارس الحلم اهتزت اجنحتها وهي لا تحط الا على جثث الأخوة الأعداء.
لأن الليل صار يهوى فوقنا في بيروت، ثقيلاً كجثة، متوحشاً كتهديد بالقتل لجرم نجله.
لأن الرصاص يُطلق تحت نافذة النوم، دون ان ندري.. 
وتلك (الصرخة المتوجعة) تعلن مصرع 3 أطفال نتيجة فوز أحد الاباء بنجاح ابنه بالبروفيه؟!
القادم إلى المدينة، تستقبله بصمات الكوارث التي طبعت هياكلها وابنيتها وشوارعها وقضمت حدائقها وشردت الطيور والبلابل.
بيروت ضاربة في التاريخ ونجمتنا الأخيرة، والتي اسماها محمود درويش:
بيروتُ من تَعَبٍ ومن ذَهَبٍ, وأندلس وشام
فضَّةٌ , زَبَدٌ، وصايا الأرض في ريش الحمام إلخ..


أخبار ذات صلة

نفايات.. وحضارة
رصيف!
اللبناني يعلم... ويصبر!