بيروت - لبنان 2019/10/22 م الموافق 1441/02/22 هـ

بين «التخمة» و«اللحمة»

حجم الخط

في مصر قبل ثورة 1952 ازدهرت تجارة تمّ جني ثروات من خلالها هي تجارة الـ«رابش».
و«الرابش» هو مخلفات ثكنات الجيش البريطاني التي كانت موجودة في منطقة القناة.
في هذا الشهر الفضيل لو قامت إحدى شركات الاحصاء بتقدير قيمة الطعام الفائض المرمي في المستوعبات؟؟!
هل يمكن تُصوّر المبالغ الناتجة عن ذلك.
وفي الوقت عينه.. هو الفرق بين «التخمة» واشتهاء «اللحمة» إذ خلال الأيام المقبلة لا بدّ وأن يصطدم النظر عبر وسائل الإعلام أو النظر المباشر إلى من يبحث في المستوعبات عن مادة يمكن اكلها..
هذا مستنكر ومرفوض.
ومستنكر ومرفوض أكثر خلال شهر الخير والتكافل والتضامن والرحمة ومد يد المساعدة لمن يحتاج..
صور متناقضة تقض المضجع..
موائد فاخرة تحوي ما لذ وطاب على طاولات الإفطار في وقت هناك عائلات تعاني من مشكلة الحصول على القوت اليومي.
خلال هذا الشهر الكريم على الأقل يجب ان يتحوّل مجتمعنا إلى ما يشبه الاوعية المتصلة من حيث مد اليد لكل محتاج لخلق حدّ أدنى من التضامن الاجتماعي الذي هو بالإضافة للعبادة والتوبة والغفران جزء أساسي من روح رمضان.
ليست دعوة إلى التقشف، بل هي دعوة للشعور بحاجة الأخ الآخر والقيام بما يفرضه الضمير تجاهه.
رمضان الخير يجب ان يعم الجميع دون استثناء، في مجتمع مفعم بالخير والعطاء..
وكل عام وأنتم بخير.



أخبار ذات صلة

محتجون قطعوا الطريق بأجسادهم عند تمثال الرصاص في عين الرمانة [...]
العراق: القوات الأميركية التي غادرت سوريا إلى كردستان لن تبقى [...]
إدارة اهراءات الحبوب: تأمين القمح والحبوب المخزنة مستمر