بيروت - لبنان 2020/10/29 م الموافق 1442/03/12 هـ

بين العنقاء... والزرقاء

حجم الخط

ينفض طائر العنقاء أو «الفينيكس» جناحيه ويخرج من تحت الردم والرماد ليحلق عالياً بحلة العدم.

تلك هي بيروت.. المدينة التي طالما عرفت في تاريخها قديماً وحديثاً من الخطوب والمحن ما يكفي لأمواج يأس وإحباط.. لكنها تنهض.

وسرعان ما تعود شامخة واقفة على رجليها بحلة عروس المتوسط متباهية بأنها أكبر من كل خطب وفوق كل محنة.

مدينة قادرة على علاج جراحها ومحو الندوب لتبقى متألقة في وهجها الحضاري الذي كان وما زال وسيبقى.

وها هي تنظر بعبوس وبعض التجهم لما يحيكه البعض من مكائد ولما يخترعون من عصي لوضعها بين  عجلات عودة عافيها.

كواليس وعتمة..

لا يستطيع أحد من كل جماعة التنجيم الذين يملأون الشاشات توقعاً أن يتكهن بما في هذه الكواليس وفي ديجور هذه العتمة من غايات... وأهداف، المجهول منها أكثر من المعلوم كلها تصب في إبقاء الردم ردماً والرماد رماداً.

لن نركن إلى أقوال المنجمين.

سندعو التاريخ إلى الحضور ليخبرنا عن الآتي وما بعد.

سندعو زرقاء اليمامة لتنظر إلى البعيد وتخبرنا عن مدينة تنهض رويداً من تحت انقاضها وتنفض ما علق بجسدها من غبار وطحالب وتسخر من كل محاولات إخفاء بريقها واقعا دورها.

بيروت... درة  الشوق... عروس المتوسط هي أسمى من كل ما يخطط لها وعصيّة على تنفيذ كل هدف أسود ومقيت.

وفي سموها قد تنظر إليهم ساخرة لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون.



أخبار ذات صلة

وسام الأرز الوطني للبروفسور ناجي الصغير
29-10-2020
الرئيس عون مستقبلاً الوفد الروسي في قصر بعبدا (تصوير: دالاتي ونهرا)
مداورة رئاسية للحقائب السيادية.. وتدوير زوايا الخدماتية في المرحلة الأخيرة