بيروت - لبنان 2020/06/03 م الموافق 1441/10/11 هـ

تحذير من الاستدانة الدولية؟!

حجم الخط

...وفي حين يتسابق أهل الحكم في اللهاث وراء صندوق النقد الدولي، باعتقادهم أنّ ذلك سيأتي بالحل الاقتصادي لأزمة لبنان، نتيجة فساد الطبقات السياسية المتعاقبة والمصارف والصيارفة.. وأيضاً من آفاقهم وأنظارهم إلى البنك الدولي ومؤتمر «سيدر 1».. وكأنّهم لا يعرفون ما هي النتائج السلبية من جوع وبطالة وإهانة لكرامة اللبنانيين.

في خضم الحديث عن صندوق النقد الدولي، وتحديداً في الثالث من شهر أيار /مايو الجاري، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وكأنّه يريد أنْ يحذّر لبنان.. بأنّ بلاده لن تقترض من صندوق النقد الدولي، لأنّ ذلك سيؤثر على السيادة الوطنية للجزائر، ويرهن سياساتها ومواقفها (...)، مفضِّلاً أن تقترض الدولة من جزائريين، عوض الاقتراض من صندوق النقد الدولي أو من بنوك أجنبية.. مُستعرضاَ ما حصل من اقتراض الجزائر من هذا الصندوق، في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد، وما نتج عنه من ضرر على الوضع الاقتصادي وسعر برميل النفط الجزائري إلخ...

شكراً كبيرة سيادة الرئيس عبد المجيد تبون على هذه النصيحة.. وأشهد معك كيف كان الوضع  الاقتصادي في تلك المرحلة وفراغ «المغازات» من السلع خلال عدد من الزيارات لي.. لكن بحمد الله اليوم الجزائر تملك قرارها وسيادتها الوطنية، وتؤيّد القضيتين «الفلسطينية والصحراوية»، وهذا فرض أخلاقي على الجميع.. لكن يا سيادة الرئيس مع وصول طائرات المساعدات الغذائية إلى مطار تندوف أفرحتني إلى درجة أنّ الدمعة تحجّرت في عيني فرحاً على إغاثة شعبي بالغذاء.. وجعلتني أهتز كيانياً بعد بناء المستشفى الميداني وتجهيزه لمواجهة «كورونا».. شكراً يا سيادة الرئيس للشعب والجيش الجزائري.. ولكم لأنّكم فعلاً إبن هذا الشعب الأبي..

إذن.. التحذير وصل ممَّنْ عاشوا في وطنهم تحت ضغوط وشروط صندوق النقد الدولي.. وتأثير هذه الشروط على حياة الموطن الجزائري وكرامته.. وللأسف حكومتنا تريد أنْ تكبّلنا في لبنان.. بكل هذه الضغوط والشروط حتى يموت الشعب من الفقر والجوع.. عوضاً عن أنْ تتشكّل محكمة عسكرية وتحاكم مستلبي المال العام وإعادته إلى الخزينة..  لأنّ هذا حق المواطن الموجوع؟!





أخبار ذات صلة

توقيف صهاريج لتهريب المازوت الى سوريا
٢٠٠ كيلوغرام طعام للقطط الشاردة في جبيل..
بدءًا برئيس الجمهورية.. «المستقبل» يقترح قانون لرفع الحصانات عن السلطات [...]