بيروت - لبنان 2019/11/15 م الموافق 1441/03/17 هـ

تحطُّم لبنان على مراحل؟!

حجم الخط

مسافرة إلى الزمن.. أعبر مسافات السنين إلى التواريخ الحلوة والمُرّة والأمرّ من الحنظل.. وهل هناك محطات أجمل من تلك الجميلة على قلّة حصولها بالترادف.. أما المقيتة والمُرّة أمر من الحنظل.. هي محطّات: حطّمت الآمال وقضت على الأحلام بغدٍ أفضل للإنسان.. 

المتكالبون.. الخائفون من المرآة التي كانوا يشاهدون من خلالها عيوبهم.. حطّموها فتحطّم لبنان على مراحل ومحطات..

منذ العام 1965.. كان لبنان العدو الأوّل لإسرائيل فِطرياً.. بتعدّديّاته الدينية.. بحضارته واعتباره «سويسرا الشرق».. و»قطعة من السماء» على حسب قول الوجدويين.. لكن من ذاك التاريخ بدأ التحرّش الإسرائيلي المدعوم دولياً بلبنان.. يستبيح القرى.. يهاجم قوارب الصيّادين في صيدا بلا تحديد ويحرقها.. أما من يعوّض على أصحاب الأرزاق؟ فقد كان كذب الحكّام ولجان التخمين الذين كانت تذهب إلي جيوبهم التعويضات.. وهكذا انتهت مهنة صيد الأسماك للريّاس الكبار بعد أنْ حُرِقَتْ مراكبهم..

بالعودة من ذاك التاريخ إلى الحاضر.. نرى الكابوس الدولي والإقليمي قابعاً فوق رؤوسنا.. إسرائيل تضرب.. تخبط هنا وهناك وهي تعلم أنّه لن يردعها أحد.. وإذا ما ضجَّ العالم استنكاراً.. توقف عدوانها بعد أنْ تأتي على الأخضر واليابس.. وحروبها من العام 1980 مروراً بعام الاجتياح 1982 إلى الحرب الجوية البرية فوق الجنوب وصيدا في العام 1994 إلى غيرها وغيرها من محطات حتى حرب العام 2006.. وفي الأسبوع الماضي أتحفتنا بعدوان على الضاحية الجنوبية لبيروت بحجج واهية..

تُرى لماذا لا تحارب إسرائيل وتقصف الأصل؟ لماذا لا تترك هي وأميركا ومَنْ خلفهم الدول العظمى.. هذا الوطن الصغير ليتدبّر شؤونه ويحل مشاكله كما يجب؟

في كل عمل إرهابي تلجأ إليه إسرائيل: دائماً يكون نصب عينيها لبنان.. لماذا لا تريد أنْ تتركه وشأنه.. ألا يكفيه ما يعيشه هذا الوطن من ويلات.. ليت الذاكرة ما كانت قوية حتى لا أعود إلى تواريخ أسافر إليها بحثاً عن الألم؟!



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 15-11-2019
زوجة الشهيد علاء أبوفخر تنتحب أمام جثمانه في الشويفات أمس
لحظة التسوية الميِّتة: الإتفاق على ترشيح الصفدي وإنهاء الحَراك بالقوّة
15-11-2019