بيروت - لبنان 2019/11/22 م الموافق 1441/03/24 هـ

تسونامي أضاليل

حجم الخط

منذ بدأت انتفاضة الـ17 من تشرين الثاني، سارع المتضررون من «حرامية البلد» الى اطلاق الكثير من الاضاليل والتهويلات التي يمكنها ان تحبط اي حماسة لدى هذا الشعب «العنيد»، تسونامي من الاضاليل اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام، فلم يعد يمكن للمواطن العادي التمييز بين ما هو صحيح وبين ما هو زائف او مندس، حتى باتت الامور البديهية للمواطنية محور نقاش، الا ان الاخطر هي التهويلات التي ترمى في كل مناسبة حتى بتنا نخاف ان ننام ليلاً لنستيقظ على خبر افلاس البلد وبالتالي الذهاب نحو فوضى حتمية صارعنا طويلاً لعدم الوصول اليها.

هذه التهويلات عن وضع المصارف ووضع النقد التي تغذيها السوق السوداء في سعر صرف الدولار دون ان يتحرك البنك المركزي او المعنيون من قضاء وقوى امن ترسم اكثر من علامة استفهام، من المستفيد من تضخيم الواقع الاقتصادي الصعب؟ من يريد للبنان فعلاً الافلاس؟ ما الاهداف المباشرة وغير المباشرة لتأزيم الوضع؟ ما مصير الانتفاضة مع تأزم الوضع الاقتصادي والمعيشي؟ 

ربما ليس من السهل ايجاد اجابة شافية حول هذه التساؤلات الا ان الثابت ان الشعب الذي نزل الى الساحات هو اولاً ليس مسؤولاً عن وضع اقتصادي مأزوم تراكم بعد ممارسات وتجاوزات اصحاب السلطة على مدى سنوات، وثانياً هذا الشعب الذي خرج لطلب الاصلاح ومعاقبة السارقين لامواله لن يترك الشارع اذا لم يتوصل الى تغيير حقيقي وملموس يبني على اساسه دولة لبنان القوية سواء بحكومة تكنوقراط او حكومة سياسية، وبات لزاماً على اهل السلطة الحاليين ان يلجأوا للحكمة في ايجاد المخارج ولم يعد التمسك بالكرسي صالحاً في وجه جماهير غاضبة من ادائهم 30 عاماً، ولن تثني تسونامي الاضاليل هذا الشعب عن محاسبتكم.


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 22-11-2019
والدة إحدى التلامذة تحرق كتب التاريخ والتربية أمام وزارة التربية (تصوير: جمال الشمعة)
عقد التكليف والتأليف في لقاء اليرزة.. وبكركي تنتقد إدارة باسيل!
22-11-2019