بيروت - لبنان 2019/06/27 م الموافق 1440/10/23 هـ

تنسيق جميل!

حجم الخط

تنظيم الأشياء وتنسيقها بداية كل نجاح. في المقابل، الصدفة والعشوائية هي أفق كل فشل. فأيّ علم أو فلسفة يدّعيها أولئك الذين يعمون أنفسهم ويخدعون غيرهم، بالقول أنّ هذا الكون قد جاءت به صدفة عمياء! والترتيب أو حسن التدبير ينبغي أن يطال جميع الأشياء. لا فرق في ذلك بين شأن دينيّ وآخر دنيويّ. بل إنّ أمور الدين يجب أن تكون على استقامة أعظم من غيرها من الأمور الحياتية الأخرى؛ لأن فيها أولاً صلاح النفس قبل الجسد؛ ولأنّ فيها ثانياً، قربةً خالصة إلى الله عزّ وجل، لا هدفاً دنيوياً عابراً يتعلّق بفئة من الناس دون غيرهم. 

نقول ذلك ونحن نرى في الواقع عكس ما تجود به أقلامنا على الورق أو ما تلهج به ألسنتنا في المناسبات الاحتفالية أو الوعظيّة. والأمثلة على غياب التنظيم في المجتمع عموماً والعمل على تجميل الأشياء التي من حولنا، كثيرة تكاد لا تحصى. 

إلاّ أن ما يبعث الأسى الأكبر في النفوس هو انسحاب هذا الواقع المرير على الشؤون التي تخص الدين العزيز والتي هي في غاية البساطة لناحية القدرة على الالتفات إليها ومنحها بعض الوقت القصير من أجل تنظيمها على أحسن وجه ممكن. 

بيروت مدينة تفخر بمساجدها بلا شكّ. وبما أنّ المساجد هي لله وحده، فإنّه يترتب عليها أن تكون يداً واحدة وصوتاً واحداً كذلك. لا أن تتداخل أصوات المآذن عند الفجر مثلاً في بقعة جغرافية ضيّقة، فلا يُميّز من بعدها تسبيح من تسبيح أو أذان من إمساك. 

المطلوب تنسيق جميل على طريقة المداورة في الإعلان عن وقت الصلاة على قاعدة أنّ أذاناً واحداً يُسمع جيداً على نطاق معين، كفيل بأن يقيم الدين في كل بيوت الله القريبة.


أخبار ذات صلة

هجوم "سيبراني" أميركي واسع يستهدف "حزب الله"
الحرارة ستنخفض .. كيف سيتبدل حال الطقس؟
ماكرون: سنبذل أقصى الجهود لتفادي التصعيد مع إيران