بيروت - لبنان 2019/03/25 م الموافق 1440/07/19 هـ

ثقافة الاعتذار!

حجم الخط

وبينما «صاحبنا» منهمك في سحب الأخبار.. من أوردة «مهنة المتاعب» اللبنانية.. إذ بزميل يحل عليه سائلاً: «أتؤمن بقاعدة ميكيافيللي الأساسية: الغاية تبرّر الوسيلة؟!».. أجاب على الفور ودونما تفكير للحظة: «طبعاً لا وحتماً نعم»..
فـ»بَحْلَقَ» السائل قائلاً: «كيف زبطت معك.. إي ولاء؟!!».. أجاب: «طبعاً لا أؤمن بأنّ الغاية تبرّر الوسيلة.. لأنّه ما من غاية مهما كان هدفها مهماً على صعيد صاحبها.. لا يمكن أنْ تبرّر أذية الآخرين واستغلالهم جسور عبور للوصول.. أما إذا كان هدف هذه الغاية نبيلاً بمعنى قد أنّ خيرها سيعم.. ويستفيد منها الكثيرون.. انطلاقاً من تطبيق القواعد القانونية التي تقدّم العام على الخاص.. ولا تقف عند «الضرورات تبيح المحظورات».. فأنا حتماً قد أؤيّد المبدأ»..
فأورد «صاحبنا» أمام سائله مثالاً يعايشه في هذه الأيام.. يتماهى مع «أحدهم» كان يظنّه «صديقاً بكل ما للكلمة من معنى».. أو يؤمن بأنّه «توأم روح».. لكن سرعان ما هَوَت «ورقة التوت».. وسقط قناع «المصلحة» ليظهر زيف مَنْ كان يظنّه صديقاً.. فلاحت في الأفق سيول الخناجر التي كان يتلقّفها في ظهره.. فأثبتت الوقائع أنّ «الصديق اللدود» ما هو إلا مخادع «مصلحجي».. برّر لهدفه أقذر معاني الوصولية ليبلغ منتهاه.. وحين المواجهة بما اقترف قبله وعقله ونواياه السوداء قبل يديه.. أصرَّ على عدم الإعتراف بجريمته النكراء واصفها بـ«وجهة نظر».. دون أنْ يمتلك أدنى مستوى من الشجاعة.. أقلّه للإعتراف بخطئه أو الإعتذار عنه..
وفيما راح الزميل السائل يسترسل.. بالتماس الأعذار للمذكور محور المحادثة.. حتى كان سجال طويل.. بلغ منتهى «الجدل البيزنطي».. ليوشك «صاحبنا» على إفحام السائل وإقناعه بصواب رأيه.. فانسحب الأخير من ساحة الوغى الجدلية.. انطلاقاً من شبه قناعته بأنّ كثيرين في هذه الأيام.. فقدوا الشجاعة على الاعتذار.. أو يعجزون عن التمتّع بـ«ثقافة الاعتذار».. و«عيونهم بتنضرب برصاصة»..



أخبار ذات صلة

الصاروخ على مستوطنة مشميرت شمال تل أبيب أطلق من جنوب [...]
الدولة المدنية الحديثة تضع المستقبل في مهب الريح
من سقوط الخلافة إلى الإرهاب في نيوزيلندا