بيروت - لبنان 2018/12/17 م الموافق 1440/04/09 هـ

«حسبنا الله ونعم الوكيل»

حجم الخط

ثلاثة أيام وينقضي الشهر الكريم.. أطلب من الله ان نسلمه ونحن بأحسن حال وأطيب مآل.. وأطلب منك «يا ذا الجلال والإكرام» ان تبلغنا اياه العام المقبل لا فاقدين ولا مفقودين.. وإنما طالبين من عزتك وجلالتك ان تهبنا أياماً عابقة بذكرك وعفوك ورضاك..
فعلاً.. على المستوى الإيماني كان عموم الراسلين للرسائل النصية رائعون.. مؤمنون حتى ان رسائلهم تضج بالايمان والدعاء.. انه شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار.. فإن تفكرت بما كنت تراه من رسائل وصور مرسلة.. تحمد الله ان هذه النخبة التي تتواصل معها ممتلئة بالإيمان.. اللهم اجمعنا على طاعتك واقبل استغفارنا وتذللنا إليك.. لأننا لا ننحني الا إليك يا رب العزة والإكرام..
مع انتهاء الشهر الفضيل نكون قد أتممنا الفرض ولكن الفرض متبوع بنسك وهو العيد.. اتمنى ان يهل على الجميع بالخير والبركة ووفرة الصحة والمال حتى تشعر العائلات بطعم العيد.. فالضائقة الاقتصادية جعلت الناس تقول: نحن ننفذ الفرض بشق الروح لتوفير الطعام.. ولكن ان نعيّد فليس بالإمكان.. وهبنا الله الرزق الحلال من حيث لا نحتسب..
تضيف السيدة المستمعة اليها: علينا ان نلبس الجديد وأن نأكل الشهي وان نعايد الأهل والأصدقاء.. لكن ضيق ذات اليد لم يوفّر لنا شيئاً من هذا القبيل.. سنركن في منازلنا حتى لا نعايد أحداً ويدنا فارغة.. فاليد الفارغة نتنة في هذه المناسبات.. لكن لا يقدر على القدرة إلا رب القدرة.. وتهاطلت دموعها وهي تردد ونعم بالله..
السيدة تحرق القلب.. لكن معظم الشعب سيعيدون هكذا.. باستثناء السرّاق وأصحاب المال السحت.. سيعيّدون مع انهم لم يؤدوا الفرض ولم يقوموا بواجب الصدقة ولو بألف ليرة ولا الزكاة.. لكنهم سيعيّدون ويرتكبون المحرّمات في سهرهم ولياليهم الباذخة..
أستغرب حال شعبنا وحال الشعوب الأخرى..  في بلدنا لا تكافل ولا تضامن وإنما اخبار سرقات تملأ عنان السماء.. ولذلك لا يصح إلا قول: «حسبنا الله ونعم الوكيل؟!».



أخبار ذات صلة

وجهان
دايت القطط
«فيس بوك».. أداة تأديب؟