بيروت - لبنان 2019/09/22 م الموافق 1441/01/22 هـ

خارطة الأقدار!

حجم الخط

أما وقد ضاقت السُبُل بـ«صاحبنا».. باحثاً عن صديق بكل ما للكلمة من معنى.. عندما غدا ما كان يظنّه دفء الأصدقاء.. صقيعاً تأسره المصالح وتبيّنه بوضوح أزمات الزمن..

والأمر سيّان حين تلقّى «صاحبنا» بكل الدفء والأخوّة.. صولة صديق وجولة زميل مع تصاريف الحياة.. وكفوفها التي لطالما توجّهها كيفما شاءت وهدفت..

ففي الحالة الأولى وبالمختصر المُفيد.. «لو خليت خربت».. ذاك هو إيجاز «حك معدن الناس».. فمتى لجأ «صاحبنا» في نفس الآن.. إلى شخصين كانا يوماً صديقين.. آملاً بإسدائه معروفاً.. إذ بالأوّل الذي كان أكثر المقرّبين منه.. وعلى تفاهة الخدمة.. إلا أنّه تهرّب وأورد أقذر الأعذار.. فيما الآخر ما برح يشرّع ذراعيه.. ويقرع على صدره قائلاً: «لبيك»..

وفي الحالة الأخرى.. كم جميل أنْ ترى من آذاك يوماً.. واتهمك يوماً بما يكرهه حتى العدو.. يلجأ إليك ويعتبرك أقرب الأقربين.. فيفتح لك صدره ويبوح بكل ما يمر به.. لا سيما أنّه أمام مفترق طرق وأزمة حياة..

كم غريبة هي خطوط الحياة.. فكيفما واجهتها وتصديت لما تُحيكه لك.. تراها تخبئ ما يفاجئك سلباً أو إيجاباً.. ولكن قد تأسف على مَنْ آمنت بأنّه سهم يصيب كبد مَنْ يعاديك.. فتراه خنجراً أول ما يرمي يُصيبك.. ومَنْ لم تظنّه يوماً «سنداً عند الشدائد».. تراه ملاكاً حارساً يمشي على قدمين.. وكم جميل أيضاً وأيضاً أنْ تبرهن الحياة أنّ ليل الظلم مهما طال.. لا بد وسيحل فجره الأمل.. وعجبي من خارطة الأقدار!!!



أخبار ذات صلة

"التيار" يعاقب ناشط.. والسبب عبارات "لا أخلاقية"
متظاهرو هونغ كونغ يفشلون في تعطيل "الملاحة" بعد صدامات مع [...]
جائزة سنغافورة الكبرى في الفورمولا وان: فيتل يحرز فوزه الأول [...]