بيروت - لبنان 2020/04/06 م الموافق 1441/08/12 هـ

«خانة اليك»!!

حجم الخط

نهضت من سُباتها مُسرعة باتجاه غرفة نومه.. تُسابق تفتّح عيني الشمس على نهارٍ جديد.. وتتحضّر ليومٍ مدرسي تاقت إليه.. بعد طول غياب وشوق إلى معلّماتها وأصدقائها.. وصاحت: «يلا فيقوا بدّي روح على School.. ما بقى في عطلة اليوم School»..

وإذ بها تتفاجأ برد فعل بارد من «صاحبنا».. الذي ردّد  على مسمعها: «رجعي على تختك.. ما في School.. Corona Virus ما راح.. بعد في عطلة».. فتقطّب حاجبانها وزمجرت رافضة ما سمعته قائلة: «ما بدّي.. إنت قلتلي اليوم School.. والبابا ما بيكذّب على بنتو اللي بحبا.. يلا فيق بدّك تاخدني على الـSchool»..

فنهض من نومه مُرغماً لا بطلاً أبداً.. في مسعى منه لإقناعها بما يمر به البلد والعالم أجمع.. وبأنّ حالة من «التعبئة العامة» تحت راية «خليك بالبيت».. تتحكّم بمفاصل الحياة اليومية.. وحتى الرزق تقطعت سُبُله أمام العديد من المواطنين.. ولكن كيف به تقريب الصورة بما هو أكبر من سنوات عمرها.. 

وعلى سهوة من التفكير والمواجهة غير المتكافئة.. بين ساعية للعلم وللحياة وبين متراكض إلى متابعة غفوته.. خطر على بال «صاحبنا» الاستنجاد بـ Miss Rayan معلّمتها التي تُحب.. ولكن الساعة لم تُسجّل الـ6.00 صباحاً بعد.. فكيف به الاتصال بها في هذا التوقيت؟!.. 

وفيما «صاحبنا» يحاول حسبة الأمور بالطول أو العرض.. استيقظت الـMama لتعرض تقمّص دور المعلمة.. وبالفعل هو ما حدث.. إذ خلال محاولته تهدئة الطفل خلاء احتسائها حليب الصباح.. اتصل بالأم عبر الـWhatsapp.. وكان أنْ دار حديث طويل وأخذ ورد.. واستفسارات وضعت الأبوين في كثير من الأحيان في «خانة اليك».. إلى أنْ اقتنعت الطفلة بالتعليم عن بُعد.. وبأنّ Miss Rayan ستبقى على تواصل معها.. ولو أنّ باحة المدرسة ضاعت منها ضحكات الأطفال.. وجرسها ما عاد ليرن.. وأبوابها أكلها غبار الانتظار..



أخبار ذات صلة

الصحة الكويتية: تسجيل 109 إصابات جديدة بفيروس كورونا والإجمالي يرتفع [...]
الحوت: بتسكير المطار تتكبد الشركة خسارة يومية توازي 35 مليون [...]
رئيس الوزراء الياباني يعلن حالة الطوارئ في البلاد بسبب فيروس [...]